ولا لسانى ، وعصبته أنت وأهل الشام بى (1)، وألب عالمكم جاهلكم وقائمكم قاعدكم ، فاتق الله فى نفسك ، ونازع الشيطان قيادك (2)، واصرف إلى الآخرة وجهك فهى طريقنا وطريقك ، واحذر أن يصيبك الله منه بعاجل قارعة تمس الأصل (3)، وتقطع الدابر ، فإنى أولى لك بالله ألية غير فاجرة (4): لئن جمعتنى وإياك جوامع الأقدار لا أزال بباحتك « 07 حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين ».
* 56 ومن وصية له عليه السلام
وصى بها شريح بن هانىء ، لما جعله على مقدمته إلى الشام
اتق الله فى كل صباح ومساء ، وخف على نفسك الدنيا الغرور ، ولا تأمنها
(1) «سمت» أى : ارتفعت
، والأهواء : جمع هوى ، وهو الميل مع الشهوة حيث مالت.
(2) النزوة : من «نزا
ينزو نزوا» أى : وثب ، والحفيظة : الغضب ، و«وقمه فهو واقم» أى : قهره ، وقمعه : رده
وكسره
(3) الحى : موطن
القبيلة أو منزلها
(4) «من
بلغه» مفعول «اذكر». وقوله «لما نفر إلى» إن كانت مشددة فلما بمعنى إلا ، وإن كانت
مخففة فهى زائدة واللام للتأكيد ، واستعتبنى : طلب منى العتبى أى : الرضا ، أى : طلب
منى أن أرضيه بالخروج عن إساءتى
(5) «والظاهر
الخ» : الواو للحال ، أى : كان التقاؤنا فى حال يظهر فيها أننا