تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا تستقيل فيها دنياك ولا آخرتك.

إياك والدماء وسفكها بغير حلها ، فإنه ليس شىء أدنى لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة ، من سفك الدماء بغير حقها ، والله سبحانه مبتدىء بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة ، فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام ، فان ذلك مما يضعفه ويوهنه بل يزيله وينقله ، ولا عذر لك عند الله ولا عندى فى قتل العمد ، لأن فيه قود البدن (1)، وإن ابتليت بخطإ وأفرط عليك سوطك (2) أو سيفك أو يدك بالعقوبة ، فان فى الوكزة فما فوقها مقتلة ، فلا تطمحن بك نخوة سلطانك عن أن تؤدى إلى أولياء المقتول حقهم. وإياك والاعجاب بنفسك ، والثقة بما يعجبك منها ، وحب الأطراء (3) فإن

(1) التزيد كالتقيد

: إظهار الزيادة فى الأعمال عن الواقع منها فى معرض الافتخار

(2) المقت : البغض والسخط

(3) التسقط : من

قولهم «تسقط فى الخبر يتسقط» إذا أخذه قليلا ، يريد به هنا : التهاون. وفى نسخة «التساقط»

بمد السين من «ساقط الفرس عدوه» إذا جاء مسترخيا

(4) تنكرت : لم يعرف وجه

الصواب فيها ، واللجاجة : الاصرار على منازعة الأمر ليتم على عسر فيه ، والوهن : الضعف

(5) احذر أن تخص نفسك

بشىء تزيد به عن الناس ، وهو مما تجب فيه المساواة من الحقوق العامة. والتغابى : التغافل.

«وما يعنى به» مبنى للمجهول أى : يهتم به

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ١١٩