احتملوه طيبة أنفسهم به (1) فان العمران محتمل ما حملته ، وإنما يؤتى خراب الأرض من إعواز أهلها ، وإنما يعوز أهلها لإشراف أنفس الولاة على الجمع (2) وسوء ظنهم بالبقاء ، وقلة انتفاعهم بالعبر
ثم انظر فى حال كتابك (3) فول على أمورك خيرهم ، واخصص رسائلك التى تدخل فيها مكائدك وأسرارك بأجمعهم لوجوه صالح الأخلاق (4) ممن لا تبطره الكرامة فيجترىء بها عليك فى خلاف لك بحضرة ملأ ، ولا تقصر به الغفلة (5) عن إيراد مكاتبات عمالك عليك وإصدار جواباتها على الصواب
إصدار الأجوبة عنه
على وجه الصواب ، بل يكون من النباهة والحذق بحيث لا يفوته شىء من ذلك
(1) أى : يكون خبيرا
بطرق المعاملات بحيث إذا عقد لك عقدا فى أى نوع منها لا يكون ضعيفا ، بل يكون
محكما جزيل الفائدة لك ، وإذا وقعت مع أحد فى عقد كان ضرره عليك لا يعجز عن حل ذلك
العقد
(2) الفراسة بالكسر
: قوة الظن وحسن النظر فى الأمور ، والاستنامة : السكون والثقة ، أى : لا يكون
انتخاب الكتاب تابعا لميلك الخاص
(3) «يتعرفون
للفراسات» أى : يتوسلون إليها لتعرفهم
(4) أى : اجعل لرئاسة كل
دائرة من دوائر الأعمال رئيسا من الكتاب مقتدرا على ضبطها لا يقره عظيم تلك
الأعمال ، ولا يخرج عن ضبطه كثيرها
(5) إذا تغابيت أى : تغافلت
عن عيب فى كتابك كان ذلك العيب لاصقا بك