* 161 ومن خطبة له عليه السلام
ليتأس صغيركم بكبيركم (1) وليرأف كبيركم بصغيركم ، ولا تكونوا كجفاة الجاهلية : لا فى الدين يتفقهون ، ولا عن الله يعقلون ، كقيض بيض فى أداح (2): يكون كسرها وزرا ، ويخرج حضانها شرا!!
** منها :
افترقوا بعد ألفتهم ، وتشتتوا عن أصلهم : فمنهم آخذ بغصن أينما مال مال معه ، على أن الله تعالى سيجمعهم لشر يوم لبنى أمية كما تجتمع قزع الخريف (3) يؤلف الله بينهم ثم يجعلهم ركاما كركام السحاب ، ثم يفتح الله
أى : الانضمام
والتلاصق أى : لم يمنع جريه تلاصق الجبال ، والحداب : جمع حدب بالتحريك وهو :
ما غلظ من الأرض فى ارتفاع
(1) يذعذعهم : يفرقهم
، وبطون الأودية : كناية عن مسالك الاختفاء ، «ثم يسلكهم ينابيع فى الأرض» أى : إنهم
يسرون دعوتهم وينفثونها فى الصدر حتى تثور ثائرتها فى القلوب كما تفور الينابيع من
عيونها ، وقد كان ذلك فى قيام الهاشميين على الأمويين فى زمن مروان الحمار
(2) الضمير فى «أيديهم»
لبنى أمية. والألية : الشحمة.
(3) «ليضعفن لكم
التيه». لتزداد لكم الحيرة أضعاف ما هى لكم الآن