أن لا يضطرب شبح مما أولج فيه الروح إلا وجعل الحمام موعده والفناء غايته (1)
** منها فى صفة الجنة :
فلو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك منها لغرفت نفسك (2) من بدائع ما أخرج إلى الدنيا من شهواتها ولذاتها وزخارف مناظرها ، ولذهلت بالفكر فى اصطفاق أشجار (3) غيبت عروقها فى كثبان المسك على سواحل أنهارها ، وفى تعليق كبائس اللؤلؤ الرطب فى عساليجها وأفنانها (4) وطلوع تلك الثمار مختلفة فى غلف أكمامها (5) تحنى من غير تكلف (6) فتأتى على منية
(1) المصفاة ، ويقولون
«صفق فلان الشراب» أى : حوله من إناء إلى آخر ليصفو ويذهب ما فيه من كدر. ومن
كلامهم «لك عندى ود مصفق ، ونصح مروق»
(2) قوله «قوم الخ»
أى : نزال الجنة قوم شأنهم ما ذكره
(3) المونقة : المعجبة
(4) العذق بزنة حمل للنخلة
كالعنقود للعنب : مجموع الشماريخ وما قامت عليه من العرجون