تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** منها :

قد طلع طالع ، ولمع لامع ، ولاح لائح (1)، واعتدل مائل ، واستبدل الله بقوم قوما ، وبيوم يوما ، وانتظرنا الغير انتظار المجدب المطر (2) وإنما الأئمة قوام الله على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه.

إن الله تعالى خصكم بالإسلام ، واستخلصكم له ، وذلك لأنه اسم سلامة وجماع كرامة (3)، اصطفى الله تعالى منهجه ، وبين حججه ، من ظاهر علم ، وباطن حكم ، لا تفنى غرائبه ، ولا تنقضى عجائبه ، (4) فيه مرابيع النعم (5) ومصابيح الظلم ، لا تفتح الخيرات إلا بمفاتيحه ، ولا تكشف الظلمات إلا بمصابيحه ، قد أحمى حماه (6) وأرعى مرعاه ، فيه شفاء المشتفى ، وكفاية المكتفى ،

(1) قوله «وهو فى

مهملة» كلام فى ضال غير معين ، فهذا الكلام كما تقول : رحم الله امرأ اتقى ربه ،

وخاف ذنبه. أو كما تقول : بئس رجلا الرجل الذى قل حياؤه ، وغاض وفاؤه. ونحو ذلك ، أنت

فى كل ذلك لا تقصد واحدا بعينه من الناس ، وإنما تعنى من كان فيه هذه الخلال. ويهوى

: يسقط ، والسبيل القاصد : المؤدى للغرض

(2) فى بعض الروايات

«أحذركم ونفسى هذه المزلة» وهى مفعلة من الزلل

(3) المهاوى : جمع

مهواة ، وهى الهوة يتردى فيها. والمغاوى : جمع مغواة ، وهى الشبهة يذهب معها

الانسان إلى ما يخالف الحق

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٥٤