تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فترة (1) ويموتون على كفرة ، ثم إنكم معشر العرب أغراض بلايا قد اقتربت فاتقوا سكرات النعمة ، واحذروا بوائق النقمة (2)، وتثبتوا فى قتام العشوة (3) واعوجاج الفتنة ، عند طلوع جنينها ، وظهور كمينها ، وانتصاب قطبها ، ومدار رجاها : تبدو فى مدارج خفية ، وتؤول إلى فظاعة جلية ، شبابها كشباب الغلام (4) وآثارها كآثار السلام. تتوارثها الظلمة بالعهود ، أولهم قائد لآخرهم ، وآخرهم مقتد بأولهم ، يتنافسون فى دنيا دنية ، ويتكالبون على جيفة مريحة (5) وعن قليل يتبرأ التابع من المتبوع ، والقائد من المقود

وأراح ، أى : أنتن ،

وقال ابن أبى الحديد : ويجوز أن تكون من «أراح البعير» أى : مات اه والأول عندى

أحسن وأدق

(1) يتزايلون : يتفارقون

(2) طالع الفتنة : مقدماتها

وأوائلها ، والرجوف : شديدة الرجفان والاضطراب ، أو شديد إرجافها وزلزالها للناس ،

والقاصمة : الكاسرة ، والزحوف : الشديدة الزحف

(3) نجومها : ظهورها

، وهو مصدر «نجم الشر» أى : ظهر

(4) يتكادمون : يعض

بعضهم بعضا كما تكون الحمر فى العانة ، أى : الجماعة منها ، وهى خاصة بحمر الوحش

(5) تغيض بالغين

المعجمة : تنقص وتعور

(6) المسحل كمنبر : المبرد

أو المنحت ، والمراد بالدق التفتيت ، والرض : التهشيم. والكلكل : الصدر

(7) الوحدان : جمع

واحد مثل شاب وشبان وراع ورعيان أى : المتفردون ، والركبان : جمع راكب ، ولا

يكون إلا صاحب بعير

(8) عبيط الدماء : الطرى

الخالص منها

(9) ثلم الأناء والسيف

أو نحوه يثلمه كضربه يضربه أى : كسر حرفه.

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٥٠