تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأس الحكمة بعد الصبوح (1)

** منها :

وطال الامد بهم (2) ليستكملوا الخزى ، ويستوجبوا الغير (3)، حتى إذا اخلولق الأجل (4)، واستراح قوم إلى الفتن ، وأشالوا عن لقاح حربهم (5)، لم يمنوا على الله بالصبر (6)، ولم يستعظموا بذل أنفسهم فى الحق ، حتى إذا وافق وارد القضاء انقطاع مدة البلاء حملوا بصائرهم على أسيافهم (7)، ودانوا لربهم بأمر واعظهم حتى إذا قبض الله رسوله ، صلى الله عليه وآله ، رجع قوم على الأعقاب ،

(1) دخائل المكر والخديعة

، وأصل الولائج جمع وليجة ، وهى البطانة يتخذها الانسان لنفسه ، وقال الله تعالى

: «

ولم

يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا

المؤمنين وليجة

»

(2) الرص : مصدر

قولك «رصصت الشىء» أى : ألصقت بعضه ببعض ، ومنه قوله تعالى : «

كأنهم

بنيان مرصوص

» وتقول : تراص

القوم فى الصف إذا تلاصقوا

(3) الغمرة : الشدة

(4) ماروا : تحركوا واضطربوا

، جعلهم كأنهم يسبحون فى الحيرة كما يسبح الانسان فى الماء

(5) الدحر بالفتح : الطرد

، والمداحر والمزاجر : ما بها يدحر ويزجر ، وهى الأعمال الفاضلة ، ومخاتل الشيطان

: مكائده

(6) «لا

يوازى فضله» : لا يساوى ، و«لا يجبر فقده» لا يسد أحد مسده بعده

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٤٨