فيه أقاويل الرجال ، أما إنه قد يرمى الرامى وتخطىء السهام ، ويحيل الكلام (1) وباطل ذلك يبور ، والله سميع وشهيد. أما إنه ليس بين الباطل والحق إلا أربع أصابع قال الشريف : فسئل عليه السلام عن معنى قوله هذا ، فجمع أصابعه ووضعها بين أذنه وعينه ، ثم قال : الباطل أن تقول سمعت ، والحق أن تقول رأيت.
* 138 ومن كلام له عليه السلام
وليس لواضع المعروف فى غير حقه ، وعند غير أهله ، من الحظ إلا محمدة اللئام ، وثناء الأشرار ، ومقالة الجهال ما دام منعما عليهم «ما أجود يده» وهو عن ذات الله بخيل!! فمن آتاه الله مالا فليصل به القرابة ، وليحسن منه الضيافة ، وليفك به الأسير والعانى ، وليعط منه الفقير والغارم ، وليصبر نفسه على الحقوق والنوائب ابتغاء الثواب ، فإن فوزا بهذه الخصال شرف مكارم الدنيا ، ودرك فضائل الآخرة ، إن شاء الله.
(1) تظلكم : تعلو
عليكم كأنها الظلة ، وتقول : أظلتنى الشجرة ، واستظللت بها
(2) الزلفة : القربة
، يقول : إن السماء والأرض إذا جاءتا بمنافعكم بالمطر والنبات فانهما لم تأتيا
بذلك تقربا إليكم ولا رحمة لكم ، ولكنهما أمرتا بنفعكم فامتثلتا الأمر ، لأنه أمر من
تجب طاعته ، ولو أمرتا بغير ذلك لفعلتاه ، والمراد بهذا الكلام تمهيد قاعدة
الاستسقاء ، كأنه يقول : إذا كانت السماء والأرض أيام الخصب والمطر والنبات لم يكن
ما كان منهما عن محبة لكم أو رجاء منفعة منكم بل طاعة لأمر الصانع الحكيم فيما
سخرهما له ، فكذلك هما فى أيام الجدب : ليس ما كان منهما من احتباس القطر وانقطاع
النبات ناشئا عن بغضكم بل هو أيضا طاعة الصانع الحكيم فيما سخرهما له
(3) «أقلع عن الذنب»
كف عنه ، وأمسك ، وتركه