* 202 ومن كلام له عليه السلام
فى بعض أيام صفين وقد رأى الحسن [ابنه] عليه السلام يتسرع إلى الحرب املكوا عنى هذا الغلام لا يهدنى (1) فإننى أنفس بهذين (يعنى الحسن والحسين عليهما السلام) على الموت ، لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الرضى أبو الحسن : قوله عليه السلام «املكوا عنى هذا الغلام» من أعلى الكلام وأفصحه
* 203 ومن كلام له عليه السلام
قاله لما اضطرب عليه أصحابه فى أمر الحكومة
أيها الناس ، إنه لم يزل أمرى معكم على ما أحب حتى نهكتكم الحرب (2)، وقد ، والله ، أخذت منكم وتركت ، وهى لعدوكم أنهك لقد كنت أمس أميرا فأصبحت اليوم مأمورا ، وكنت أمس ناهيا فأصبحت اليوم منهيا ، وقد أحببتم البقاء ، وليس لى أن أحملكم على ما تكرهون
(1) أطلع الحق مطلعه
: أظهره حيث يحب أن يظهر
(2) عدى : تصغير عدو
، وفى هذا الكلام بيان أن لذائذ الدنيا لا تبعد العبد عن الله لطبيعتها ، ولكن
لسوء القصد فيها
(3) «يقدروا أنفسهم»
أى : يقيسوا أنفسهم بالضعفاء ليكونوا قدوة للغنى فى الاقتصاد ، وصرف الأموال فى
وجوه الخير ومنافع العامة ، وتسلية الفقير على فقره ، حتى لا يتبيغ أى : يهيج به
ألم الفقر فيهلكه وقد روى المعنى بتمامه بل بأكثر تفصيلا عنه كرم الله وجهه فى
عبارة أخرى