تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم أرد على الله ولا على رسوله ساعة قط ، ولقد واسيته بنفسى فى المواطن التى تنكص فيها الأبطال (1)، وتتأخر فيها الأقدام ، نجدة أكرمنى الله بها (2) ولقد قبض رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن رأسه لعلى صدرى ، ولقد سالت نفسه فى كفى ، فأمررتها على وجهى (3)، ولقد وليت غسله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، والملائكة أعوانى ، فضجت الدار والأفنية (4)، ملأ يهبط وملأ يعرج ، وما فارقت سمعى هينمة منهم (5) يصلون عليه حتى واريناه فى ضريحه ، فمن ذا أحق به منى حيا وميتا؟! فانفذوا على بصائركم (6)، ولتصدق نياتكم فى جهاد عدوكم. فو الذى لا إله إلا هو إنى لعلى جادة الحق ،

(1) المزلة : مكان

الزلل الموجب للسقوط فى الهلكة ، وتقول : زل فى طين أو منطق يزل بكسر الزاى فى

المضارع زليلا ، وقال الفراء : زل يزل بالفتح زللا ، والاسم الزلة بالفتح

واستزله غيره وأزله

(2) النينان : جمع

نون ، وهو الحوت ، وفى التنزيل : (وذا النون إذ نادى ربه فى الظلمات) وفسر بعضهم

به قوله تعالى : «

ن والقلم وما يسطرون

»

وهو بعيد

(3) النجيب : المختار

المصطفى

(4) مرمى الفزع : ما

يدفع إليه الخوف ، وهو الملجأ ، أى : وإليه ملاجىء خوفكم

(5) الجأش : ما يضطرب فى

القلب عند الفزع أو التهيب أو توقع المكروه ، ويقال : فلان رابط الجأش ، إذا كان

لا يضطرب ولا يفزع

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٩٧