تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس فى الأشياء بوالج (1) ولا عنها بخارج. يخبر لا بلسان ولهوات (2) ويسمع لا بخروق وأدوات. يقول ولا يلفظ ، ويحفظ ولا يتحفظ (3) ويريد ولا يضمر ، يحب ويرضى من غير رقة ، ويبغض ويغضب من غير مشقة يقول لمن أراد كونه «كن» فيكون! لا بصوت يقرع ، ولا بنداء يسمع ، وإنما كلامه سبحانه فعل منه (4) أنشأه ، ومثله لم يكن من قبل ذلك كائنا ، ولو كان قديما لكان إلها ثانيا.

لا يقال كان بعد أن لم يكن فتجرى عليه الصفات المحدثات ولا يكون بينها وبينه فصل (5) ولا له عليها فضل ، فيستوى الصانع والمصنوع ، ويتكافأ المبتدع والبديع. خلق الخلائق على غير مثال خلا من غيره ، ولم يستعن على خلقها بأحد من خلقه ، وأنشأ الأرض فأمسكها من غير اشتغال ، وأرساها

(1) الاعوجاج : عطف

تفسير على الأود

(2) التهافت : التساقط

قطعة قطعة ، والانفراج : الانشقاق

(3) الأوتاد : جمع

وتد بزنة كتف والأسداد : جمع سد بفتح السين وضمها والمراد بها الجبال. وقال

الرازى «وفى الديوان : وقال بعضهم : السد بالضم ما كان من خلق الله ، وبالفتح :

ما كان من عمل بنى آدم» اه و«خد» أى : شق

(4) يهن : من الوهن ، بمعنى

الضعف

(5) مراحها بضم الميم

اسم مفعول من «أراح الابل» إذا ردها إلى المراح بالضم أى : المأوى ، والسائم

: الراعى : يريد ما كان فى مأواه وما كان فى مرعاه

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٤٦