تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسكنا لملائكته ، ولا مصعدا للكلم الطيب والعمل الصالح من خلقه ، جعل نجومها أعلاما يستدل بها الحيران فى مختلف فجاج الأقطار ، لم يمنع ضوء نورها ادلهمام سجف الليل المظلم (1)، ولا استطاعت جلابيب سواد الحنادس أن ترد ما شاع فى السموات من تلألؤ نور القمر ، فسبحان من لا يخفى عليه سواد غسق داج ، ولا ليل ساج (2) فى بقاع الأرضين المتطأطئات ، ولا فى يفاع

(1) السماء هنا : المطر

، وانهطاله : انصبابه. ومسقط القطرة : موضع سقوطها ومقرها : موضع قرارها. ومسحب

الذرة ومجرها : موضع سحبها وجرها ، والذرة : الصغيرة من النمل

(2) النائل : العطاء

، والأين : المكان ، والأزواج : القرناء والأمثال. أى : لا يقال «ذو قرناء» ولا «هو

قرين لشىء» ، والعلاج لا يكون إلا بين شيئين أحدهما يقاوم الآخر فيتغلب الآخر عليه

، والله لا يعالج شيئا ، بل يقول له «كن» فيكون!

(3) اللهوات : جمع

لهاة ، وهى اللحمة المشرفة على الحلق فى أقصى الفم

(4) المتكلف : هو شديد

التعرض لما لا يعنيه ، أى : إن كنت أيها المتعرض ل

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٢٦