تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 125 ومن كلام له عليه السلام

فإن أبيتم أن تزعموا إلا أنى أخطأت وضللت فلم تضللون عامة أمة محمد ، صلى الله عليه وآله ، بضلالى ، وتأخذونهم بخطئى وتكفرونهم بذنوبى؟! سيوفكم على عواتقكم تضعونها مواضع البرء والسقم وتخلطون من أذنب بمن لم يذنب ، وقد علمتم أن رسول الله ، صلى الله عليه وآله ، رجم الزانى ثم صلى عليه ، ثم ورثه أهله ، وقتل القاتل وورث ميراثه أهله ، وقطع السارق وجلد الزانى غير المحصن ثم قسم عليهما من الفىء ، ونكحا المسلمات فأخذهم رسول الله ، صلى الله عليه وآله ، بذنوبهم ، وأقام حق الله فيهم ، ولم يمنعهم سهمهم من الإسلام ، ولم يخرج أسماءهم من بين أهله (1) ثم أنتم شرار الناس ، ومن رمى به الشيطان مراميه ، وضرب به تيهه (2) وسيهلك فى صنفان : محب مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق ، وخير الناس فى حالا النمط الأوسط فالزموه ، والزموا السواد الأعظم ، فإن يد الله على الجماعة. وإياكم

(1) الشعار : علامة

القوم فى الحرب والسفر ، وهو ما يتنادون به ليعرف بعضهم بعضا. قيل : كان شعار

الخوارج «لا حكم إلا لله» ، وقيل : المراد بهذا الشعار هو ما امتازوا به من

الخروج عن الجماعة. فيريد الامام أن كل خارج عن رأى الجماعة مستبد برأيه عامل على

التصرف بهواه ، فهو واجب القتل ، وإلا كان أمره فتنة وتفريقا بين المؤمنين

(2) البجر بالضم

: الشر ، والأمر العظيم

(3) ختلتكم : خدعتكم

، والتلبيس خلط الأمر وتشبيهه حتى لا يعرف وجه الحق فيه

(4) الصمد : القصد ، «وسوء»

مفعول لاستثناؤنا

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١١