التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الإخلاص له نفى الصفات عنه ، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة : فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه ، ومن ثناه فقد جزأه ، ومن جزأه فقد جهله (1) ومن جهله فقد أشار إليه ، ومن أشار إليه فقد حده (2)، ومن حده فقد عده ، ومن قال «فيم؟» فقد ضمنه ،
(1) الحدث : الابداء
، أى : هو موجود لكن لا عن إبداء وإيجاد موجد. والفقرة الثانية لازمة لهذه ، لأنه
إن لم يكن وجوده عن إيجاد موجد فهو غير مسبوق الوجود بالعدم.
(2) المزايلة : المفارقة
والمباينة.
(3) أى : بصير بخلقه
قبل وجودهم.
(4) العادة والعرف على
انه لا يقال «متوحد» إلا لمن كان له من يستأنس بقربه ويستوحش لبعده ، فانفرد عنه.
والله متوحد مع التنزه عن السكن.
(5) الروية : الفكر ، وأجالها
: أدارها ورددها. وفى نسخة : أحالها بالمهملة أي : صرفها.
(6) همامة النفس بفتح
الهاء : اهتمامها بالأمر ، وقصدها إليه.
(7) حولها من العدم
إلى الوجود فى أوقاتها ، أو هو من «حال فى متن فرسه» أى : وثب. وأحاله غيره : أوثبه.
ومن أقر الأشياء فى أحيانها صار كمن أحال غيره على فرسه.
(8) كما قرن النفس
الروحانية بالجسد المادى