تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصره لا يستطيع أن يقول : خذله من أنا خير منه ، ومن خذله لا يستطيع أن يقول : نصره من هو خير منى (1) وأنا جامع لكم أمره : استأثر فأساء الأثرة وجزعتم فأسأتم الجزع (2) ولله حكم واقع فى المستأثر والجازع.

* 31 ومن كلام له عليه السلام

لابن العباس لما أرسله إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل (3)

لا تلقين طلحة فإنك إن تلقه تجده كالثور عاقصا قرنه (4) يركب الصعب ويقول : هو الذلول. ولكن الق الزبير فإنه ألين عريكة (5) فقل له : يقول لك

بالعراق حيث خرج

عليه وجمع لقتاله

(1) عداه الأمر : صرفه

، وبدا : ظهر ، و«من» هنا بمعنى عن. نقل ابن قتيبة «حدثنى فلان من فلان» أى : عنه

، و«نهيت من كذا» أى : عنه ، أى : ما الذى صرفك عما كان بدا وظهر منك

(2) العنود : الجائر

من «عند يعند» كنصر ، جار عن الطريق وعدل : والكنود : الكفور ، ويروى «وزمن شديد» أى

: بخيل كما فى قوله تعالى «

وإنه لحب الخير لشديد

»

أى : إن الانسان لأجل حبه للمال بخيل. والوصف لأهل الزمن والدهر كما هو ظاهر ،

وسوء طباع الناس يحملهم على عد المحسن مسيئا.

(3) القارعة : الخطب

يقرع من ينزل به ، أى : يصيبه

(4) القسم الأول من يقعد

به عن طلب الامارة والسلطان حقارة نفسه ، فلا يجد معينا ينصره ، وكلالة حده ، أى :

ضعف سلاحه عن القطع فى أعدائه يقال : كل السيف كلالة ، إذا لم يقطع. والمراد

إعوازه من السلاح ، أو لضعفه عن استعماله ونضيض وفره : قلة ماله. وكان مقتضى النسق

أن يقول : ونضاضة وفره ، لكنه عدل إلى الوصف تفننا ، والنضيض : القليل ، والوفر : المال

(5) القسم الثانى الذى

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٧٢