تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبصلاحهم فى بلادهم وفسادكم. فلو ائتمنت أحدكم على قعب لخشيت أن يذهب بعلاقته (1)! اللهم إنى قد مللتهم وسئمتهم وسئمونى ، فأبدلنى بهم خيرا منهم وأبدلهم بى شرا منى ، اللهم مث قلوبهم كما يماث الملح فى الماء (2)، أما والله لوددت أن لى بكم ألف فارس من بنى فرس بن غنم (3) نالك ، لو دعوت ، أتاك منهم فوارس مثل أرمية الحميم

ثم نزل عليه السلام من المنبر. قال الشريف : أقول : الأرمية جمع رمى وهو السحاب ، والحميم ههنا : وقت الصيف ، وإنما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر لأنه أشد جفولا

(1) مصدر غريب لخف

بمعنى انتقل وارتحل مسرعا ، والمصدر المعروف خفا

(2) الخشن : جمع

خشناء من الخشونة ، ووصف الحيات بالصم لأنها أخبثها إذ لا تنزجر ، وبادية الحجاز وأرض

العرب يغلب عليها القفر والغلظ ، فأكثر أراضيها حجارة خشنة ، غليظة ، ثم إنه يكثر

فيها الأفاعى والحيات ، فأبدلهم الله منها الريف ولين المهاد من أرض العراق والشام

ومصر وما شابهها

(3) الجشب : الطعام

الغليظ ، أو ما يكون منه بغير أدم

(4) معصوبة : مشدودة

تمثيل للزومها لهم وقد جمع فى وصف حالهم بين فساد المعيشة وفساد العقيدة والملة

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٦١