تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قطع به (1)، فهو من لبس الشبهات فى مثل نسج العنكبوت (2): لا يدرى أصاب أم أخطأ : فإن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب ، جاهل خباط جهالات. عاش ركاب عشوات (3) لم يعض على العلم بضرس قاطع (4) يذرى الروايات إذراء الريح الهشيم (5)

(1) الملىء بالقضاء

: من يحسنه ويجيد القيام عليه ، وهذا لا ملىء باصدار القضايا التى ترد عليه وإرجاعها

عنه مفصولا فيها النزاع ، مقطوعا فيها الحكم. أى : غير قيم بذلك ، ولا غناء فيه

لهذا الأمر الذى تصدر له. وروى ابن قتيبة بعد قوله لا ملىء والله باصدار ما ورد

عليه (ولا أهل لما قرظ به) أى : مدح به بدل ولا هو أهل لما فوض إليه

(2) اكتتم به : أى

كتمه وستره

(3) العج : رفع

الصوت. وصراخ الدماء وعج المواريث تمثيل لحدة الظلم وشدة الجور

(4) إلى الله متعلق

بأشكو ، وفى رواية إسقاط لفظ أشكو فيكون إلى الله متعلقا بتعج. وقوله من معشر : يشير

إلى أولئك الذين قمشوا جهلا

(5) تلى حق تلاوته : أخذ

على وجهه وما يدل عليه فى جملته وفهم كما كان النبى وأصحابه صلى الله عليه وسلم

يفهمونه. وأبور من بارت السلعة : كسدت. وأنفق من النفاق بالفتح وهو الرواج. وما

أشبه حال هذا المعشر بالمعاشر من أهل هذا الزمان

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٤٩