تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وألحقنى بمن هو أحق بى منكم : قوم ، والله ، ميامين الرأى (1) مراجيح الحلم مقاويل بالحق ، متاريك للبغى ، مضوا قدما (2) على الطريقة ، وأوجفوا على المحجة (3) فظفروا بالعقبى الدائمة ، والكرامة الباردة (4) أما والله ليسلطن عليكم غلام ثقيف الذيال الميال (5): يأكل خضرتكم ، ويذيب شحمتكم إيه أبا وذحة! قال الشريف : أقول : الوذحة : الخنفساء ، وهذا القول يومىء به إلى الحجاج ، وله مع الوذحة حديث (6) ليس هذا موضوع ذكره

(1) كرم الشىء كحسن

يحسن أى : عز ونفس ، أى : إنكم تصيرون أعزاء بنسبتكم للايمان بالله ، ثم لا

تبجلون الله ولا تعظمونه بالاحسان إلى عباده.

(2) الجنن بضم

ففتح : جمع جنة بالضم وهى الوقاية ، والبأس : الشدة

(3) بطانة الرجل : خواصه

، وأصحاب سره

(4) أما ضربه بهم المدبر

فظاهر ، وأما رجاء طاعة المقبل فلأن من ينضوى إليه من المخالفين إذا رأى ما عليه

شيعته وبطانته من الأخلاق الحميدة والسيرة الحسنة أطاعه بقلبه باطنا ، بعد أن كان

انضواؤه إليه على الظاهر

(5) قال بعضهم : إن أمير

المؤمنين قال هذا الكلام عند ما كان يغير أهل الشام على أطراف أعماله بعد واقعة

صفين ، وقوله «سكتوا مليا» أى : ساعة طويلة ، وتقول : مضى ملى من النهار ، وفى

التنزيل. «

واهجرني مليا

»

وكذلك تقول : أقمت عند فلان ملاوة من الدهر والميم مثلثة أى : حينا وبرهة

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٢٢٩