تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عارضها (1) ولا قزع ربابها ، (2) ولا شفان ذهابها (3) حتى يخصب لإمراعها المجدبون ، ويحيا ببركتها المسنتون (4) فإنك تنزل الغيث بعد ما قنطوا ، وتنشر رحمتك وأنت الولى الحميد قال الشريف : قوله عليه السلام «انصاحت جبالنا» أى : تشققت من المحول ، يقال : انصاح الثوب ، إذا انشق. ويقال أيضا : انصاح النبت وصاح وصوح إذا جف ويبس. وقوله «وهامت دوابنا» أى : عطشت ، والهيام : العطش وقوله «حدابير السنين» جمع حدبار : وهى الناقة التى أنضاها السير فشبه بها السنة التى فشا فيها الجدب ، قال ذو الرمة : حدابير ما تنفك إلا مناخة على الحسف أو نرمى بها بلدا قفرا

وقوله «ولا قزع ربابها» : القزع : القطع الصغار المتفرقة من السحاب ، وقوله «ولا شفان ذهابها» فإن تقديره : ولا ذات شفان ذهابها ، والشفان : الريح الباردة ، والذهاب : الأمطار اللينة ، فحذف «ذات» لعلم السامع به

* 114 ومن خطبة له عليه السلام

أرسله داعيا إلى الحق ، وشاهدا على الخلق ، فبلغ رسالات ربه ، غير وان

(1) وان : متباطىء

متثاقل ، وتقول : ونى فى الأمر ونى وونيا من بابى تعب ووعد إذا ضعف وفتر ، فهو

وان ، وفى التنزيل : «

ولا تنيا في ذكري

»

(2) واهن : ضعيف ، وتقول

: وهن وهنا من باب وعد إذا ضعف فهو واهن : فى الأمر والعمل والبدن ، وتقول : وهنته

، إذا أضعفته يتعدى ويلزم ، والأجود تعديته بالهمزة ، ووهن يهن بالكسر فيهما لغة

، وجاء مصدره بالتحريك ، والمعذر : من يعتذر ولا يثبت له عذر.

(3) الصعدات بضمتين

: جمع صعيد بمعنى الطريق ، والصعيد : التراب ، ويقال : هو وجه الأرض. ويجمع على

صعد وصعدات ، مثل طريق وطرق وطرقات أى : لتركتم منازلكم وهممتم فى الطرق من شدة

الخوف

(4) الالتدام : ضرب

النساء صدورهن أو وجوههن للنياحة

(5) الخالف : من تتركه

فى أهلك ومالك إذا خرجت لسفر أو حرب

(6) همته : حزنته وشغلته

، ويروى «ولأهمت كل امرىء الخ» وهو أفصح من الرواية المذكورة ، نقول : أهمنى

الأمر ، أى : أحزننى

(7) تقول : تاه عن

فلان رأيه ، أى : عزب ، وغاب ، وضل

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٢٢٧