تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 110 ومن خطبة له عليه السلام

ذكر فيها ملك الموت

هل تحس به إذا دخل منزلا؟ أم هل تراه إذا توفى أحدا؟ بل كيف يتوفى الجنين فى بطن أمه؟ أيلج عليه من بعض جوارحها (1) أم الروح أجابته بإذن ربها؟ أم هو ساكن معه فى أحشائها؟ كيف يصف إلهه من يعجز عن صفة مخلوق مثله!!؟

* 111 ومن خطبة له عليه السلام

وأحذركم الدنيا فإنها منزل قلعة (2)، وليست بدار نجعة (3) قد تزينت بغرورها ، وغرت بزينتها ، هانت على ربها : فخلط حلالها بحرامها ، وخيرها بشرها ، وحياتها بموتها ، وحلوها بمرها : لم يصفها الله تعالى لأوليائه ، ولم يضن بها على أعدائه ، خيرها زهيد ، وشرها عتيد (4)، وجمعها ينفد ، وملكها يسلب وعامرها يخرب ، فما خير دار تنقض نقض البناء؟ وعمر يفنى فيها فناء الزاد

(1) مطلوبكم ، أى : اجعلوا

الفرائض من مطالبكم التى تسعون إليها ، واسألوا الله أن يمنحكم ما سألكم من أداء

حقه ، أى : أى يمن عليكم بالتوفيق لأداء حقه

(2) اغتبطوا : غبطهم

غيرهم بما آتاهم الله من الرزق.

(3) قلة صبركم : عطف

على وجوهكم. وزوى : من «زواه» إذا نحاه

(4) عبر باللعقة عن

الاقرار باللسان مع ركون القلب إلى مخالفته

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٢٢٠