تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك نعمة (1)، ورسولك بالحق رحمة. اللهم اقسم له مقسما من عدلك (2) واجزه مضاعفات الخير من فضلك. اللهم أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك نزله (3) وشرف عندك منزلته ، وآته الوسيلة وأعطه السناء والفضيلة (4)، واحشرنا فى زمرته غير خزايا (5) ولا نادمين ، ولا ناكبين (6) ولا ناكثين (7) ولا ضالين ، ولا مضلين ، ولا مفتونين. قال الشريف : وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم ، إلا أننا كررناه ههنا لما فى الروايتين من الاختلاف

** ومنها فى خطاب أصحابه :

وقد بلغتم من كرامة الله لكم منزلة تكرم بها إماؤكم ، ويوصل بها جيرانكم ويعظمكم من لا فضل لكم عليه ، ولا يد لكم عنده ، ويهابكم من لا يخاف لكم سطوة ، ولا لكم عليه إمرة ، وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تغضبون وانتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون ، وكانت أمور الله عليكم ترد ، وعنكم

(1) أى : إنكم

ستجتمعون لقهر الظالمين ، ولن يكون فى طاقتهم أن يفرقوكم ، حتى لو شتتوكم تشتيت

الكواكب فى السماء لاجتمعتم لقتالهم ، وقيل : إنه يريد أن البلاء سيعم ، حتى لو

فرقكم بنو أمية تحت كل كوكب طلبا لخلاصكم من البلاء لجمعكم الله لشر يوم لهم

حتى يأخذهم البلاء كما يأخذكم

(2) الطغام كجراد

أوغاد الناس

(3) لهاميم : جمع

لهميم بالكسر وهو السابق الجواد من الخيل والناس.

(4) اليآفيخ : جمع يأفوخ

، وهو من الرأس حيث يلتقى عظم مقدمه مع مؤخره.

(5) الوحاوح : جمع وحوحة

: وهى صوت معه بحح يصدر عن المتألم ، والمراد حرقة الغيظ

(6) الأخرة محركة آخر

الأمر ، وجملة «أن رأيتكم» فاعل «شفى»

(7) الحس بالفتح

القتل ، والنضال : المباراة فى الرمى ، وفى رواية «النصال» بالصاد

(8) الشجر كالضرب

الطعن

(9) الهيم بالكسر

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٢٠٤