تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ينقض برأيه ما قد أبرم لكم. إنه ليس على الإمام إلا ما حمل من أمر ربه ، إلا البلاغ فى الموعظة ، والاجتهاد فى النصيحة ، والإحياء للسنة ، وإقامة الحدود على مستحقيها ، وإصدار السهمان على أهلها (1): فبادروا العلم من قبل تصويح نبته (2) ومن قبل أن تشغلوا بأنفسكم عن مستنار العلم من عند أهله (3) وانهوا عن المنكر وتناهوا عنه ، فإنما أمرتم بالنهى بعد التناهى.

* 104 ومن خطبة له عليه السلام

الحمد لله الذى شرع الإسلام فسهل شرائعه لمن ورده ، وأعز أركانه على من غالبه فجعله أمنا لمن علقه (4) وسلما لمن دخله (5) وبرهانا لمن تكلم به ، وشاهدا لمن خاصم به ، ونورا لمن استضاء به ، وفهما لمن عقل ، ولبا لمن تدبر ،

(1) جنة بالضم أى

: وقاية وصونا

(2) أشد الطرق وضوحا

وأنورها

(3) الولائج : جمع

وليجة ، وهى : الدخيلة ، وهى المذهب

(4) مشرف بفتح الراء

: هو المكان ترتفع عليه فتطلع من فوقه على شىء ، ومنار الدين : هى دلائله من العمل

الصالح يطلع منها البصير على حقائق العقائد ومكارم الأخلاق

(5) جمع جادة ، وهى : الطريق

الواضح

(6) «كريم

المضمار» أى : إذا سوبق سبق

(7) الحلبة : خيل تتجمع

من كل صوب للنصرة ، والاسلام جامعها : يأتى إليه الكرائم والعتاق

(8) السبقة بالضم

: جزاء السابقين

(9) يريد الموت عن

الشهوات البهيمية ، والحياة بالسعادة الأبدية ، كما يعلم من قوله «رفيع الغاية» وإلا

فالموت المعروف غاية كل حى

(10) لأنها مزرعة

الآخرة : من سبق فيها سبق فى الأخرى

(11) سبقته : جزاء

السابقين به.

(12) أورى : أوقد ،

والقبس بالتحريك الشعلة من النار تقتبس من معظم النار ، والقابس : آخذ النار

من النار. والمراد أن النبى أفاد طلاب الحق ما به يستضيئون لاكتشافه

(13) الحابس : من

حبس ناقته وعقلها ، حيرة منه : لا يدرى كيف

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٢٠٢