* 102 ومن خطبة له عليه السلام
وقد تقدم مختارها بخلاف هذه الرواية
أما بعد ، فإن الله سبحانه بعث محمدا ، صلى الله عليه وآله ، وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، ولا يدعى نبوة ولا وحيا ، فقاتل بمن أطاعه من عصاه ، يسوقهم إلى منجاتهم ويبادر بهم الساعة أن تنزل بهم ، يحسر الحسير (1) ويقف الكسير ، فيقيم عليه حتى يلحقه غايته ، إلا هالكا لا خير فيه ، حتى أراهم منجاتهم ، وبوأهم محلتهم ، فاستدارت رحاهم (2) واستقامت قناتهم ، وايم الله لقد كنت فى ساقتها حتى تولت بحذافيرها ، واستوثقت قيادها : ما ضعفت ولا جبنت ، ولا خنت ، ولا وهنت ، وايم الله لأبقرن الباطل (3) حتى أخرج الحق من خاصرته.
(1) الديمة بالكسر
المطر يدوم فى سكون ، والمستمطر بفتح الطاء : من يطلب منه المطر ، والمراد
هنا النجدة والمعونة. فالنبى أغزر الناس فيضا للخير على طلابه
(2) جمع خلف بالكسر
: وهو حلمة ضرع الناقة
(3) الخطام ككتاب
: ما يوضع فى أنف البعير ليقاد به ، والوضين : بطان عريض منسوج من سيور أو شعر
يكون للرحل ، كالحزام للسرج ، وجولان لخطام وقلق الوضين : إما كناية عن الهزال ، وإما
كناية عن صعوبة القياد ، فان لخطام الجائل لا يشتد على البعير فيجذبه ، وعن قلق
الراكب وعدم اطمئنانه ، لاضطراب رحل بقلق الوضين
(4) السدر بالكسر : شجر
النبق ، والمخضود : المقطوع شوك ، أو متثنى الأغصان من ثقل الحمل ، والتشبيه غاية
فى اللذة
(5) أى : بعد بعثة النبى
شغرت لكم الأرض ، أى : لم يبق فيها من يحميها دونكم. يمنعكم عن خيرها
(6) ثأره فهو ثائر ، أى
: طلب بدمه ، وقتل قاتله