تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آثاركم (1) وعلم أعمالكم ، وكتب آجالكم ، وأنزل عليكم الكتاب تبيانا لكل شىء ، وعمر فيكم نبيه أزمانا (2) حتى أكمل له ولكم فيما أنزل من كتابه دينه الذى رضى لنفسه ، وأنهى إليكم ، على لسانه ، محابه من الأعمال ومكارهه (3) ونواهيه وأوامره ، فألقى إليكم المعذرة ، واتخذ عليكم الحجة ، وقدم إليكم بالوعيد ، وأنذركم بين يدى عذاب شديد ، فاستدركوا بقية أيامكم ، واصبروا لها أنفسكم (4)، فإنها قليل فى كثير الأيام التى تكون منكم فيها الغفلة والتشاغل عن الموعظة ، ولا ترخصوا لأنفسكم فتذهب بكم الرخص فيها مذاهب الظلمة (5) ولا تداهنوا فيهجم بكم (6) الإدهان على المصيبة.

(1) المغبون : المخدوع

(2) والمغبوط : المستحق

لتطلع النفوس إليه ، والرغبة فى نيل مثل نعمته

(3) الرياء : أن

تعمل ليراك الناس ، وقلبك غير راغب فيه

(4) «منساة

للايمان» : موضع لنسيانه ، وداعية الذهول عنه ، و«محضرة للشيطان» : مكان لحضوره ،

وداع له

(5) «فانها»

أى : المباغضة «الحالقة» أى الماحية لكل خير وبركة.

(6) الأمل الذى يذهل

العقل وينسى ذكر الله وأوامره ونواهيه : هو استقرار النفس على ما وصلت إليه غير

ناظرة إلى تغير الأحوال ، ولا آخذة بالحزم فى الأعمال

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٤٨