تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 83 ومن خطبة له عليه السلام

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له : الأول لا شىء قبله ، والآخر لا غاية له ، لا تقع الأوهام له على صفة ، ولا تقعد القلوب منه على كيفية (1) ولا تناله التجزئة والتبعيض ، ولا تحيط به الأبصار والقلوب

** منها :

فاتعظوا عباد الله بالعبر النوافع ، واعتبروا بالآى السواطع (2) وازدجروا بالنذر البوالغ (3) وانتفعوا بالذكر والمواعظ ، فكأن قد علقتكم مخالب المنية ، وانقطعت منكم علائق الأمنية ، ودهمتكم مفظعات الأمور (4) والسياقة إلى الورد المورود (5) وكل نفس معها سائق وشهيد : سائق يسوقها إلى محشرها ، وشاهد يشهد عليها بعملها

** ومنها فى صفة الجنة :

درجات متفاضلات ، ومنازل متفاوتات ، لا ينقطع نعيمها ، ولا يظعن

(1) بئس كسمع اشتدت

حاجته.

(2) المهل بفتحتين

المهلة والتؤدة ، والارهاق : مصدر «أرهق الرجل» تقول : «أرهقه قرنه فى الحرب» إذا

غشيه ليقتله ، ومعنى «إرهاق الأجل» : أن يعجل المفرط عن تدارك ما فاته من العمل ، أى

: يحول بينه وبينه والكلام من اول قوله «فليعمل العامل» إلى قوله «لدار إقامته» مأخوذ

من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فى خطبته المشهورة ، وهى «أيها الناس ، إن

لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وإن لكم غاية فانتهوا إلى غايتكم ، إن المؤمن بين

مخافتين : بين أجل قد مضى لا يدرى ما الله صانع به ، وأجل قد بقى لا يدرى ما

الله قاض فيه ، فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لآخرته ، ومن الشبيبة قبل

الهرم ، ومن الحياة قبل الموت ، فو الذى نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب ، وما

بعد الدنيا من دار ، إلا الجنة أو النار»

(3) «فى متنفسه» أى

: فى سعة وقته ، يقال : «أنت فى متنفس؟؟؟ من أمرك» أى : فى سعة. والكظم بالتحريك

الحلق ، أو مخرج النفس ، والأخذ بالكظم : كناية عن التضييق عند مداركة الأجل

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٤٦