المضجع (1)، ووحشة المرجع ، ومعاينة المحل (2)، وثواب العمل. وكذلك الخلف يعقب السلف : لا تقلع المنية اختراما (3) ولا يرعوى الباقون اجتراما (4) يحتذون مثالا ، ويمضون أرسالا ، إلى غاية الانتهاء ، وصيور الفناء (5) حتى إذا تصرمت الأمور ، وتقضت الدهور ، وأزف النشور (6) أخرجهم من ضرائح القبور ، وأوكار الطيور ، وأوجرة السباع ، ومطارح المهالك ، سراعا
(1) «مهطعين» أى : مسرعين
إلى معاده ، سبحانه ، الذى وعد أن يعيدهم فيه. وقوله : «رعيلا صموتا» الرعيل : القطعة
من الخيل ، شبههم فى تلاحق بعضهم ببعض برعيل الخيل أى : الجملة القليلة منها لأن
الاسراع لا يدع أحدا منهم ينفرد عن الآخر ، فان الانفراد من الابطاء ، ولا يدعهم
يجتمعون جما ، فان التضام والالتفاف إنما يكون من الاطمئنان
(2) «ينفذهم البصر» يجاوزهم
، أى : يأتى عليهم ويحيط بهم ، أى : لا يعزب واحد منهم عن بصر الله
(3) اللبوس بالفتح
: ما يلبس ، والاستكانة : الخضوع ، والضرع بالتحريك : الوهن والضعف والخشوع
، هذا لو جعلنا «عليهم» متعلقا بمحذوف خبر عن «لبوس وضرع» ، فان جعلناه متعلقا
بالداعى بمعنى : المنادى والصائح عليهم جعلنا لبوس جملة مبتدأة ويكون «لبوس» جمع
لابس ، وضرع محركة اسم جمع للضريع بمعنى الذليل
(4) «هوت
الأفئدة» خلت من المسرة والأمل من النجاة ، «كاظمة» أى : ساكنة كاتمة لما يزعجها
من الفزع ، و«مهينمة» أى : متخافية ، والهينمة : الكلام الخفى ، و«ألجم العرق» كثر
حتى امتلأت به الأفواه لغزارته فمنعها من النطق ، وكان كاللجام ، والشفق محركة
الخوف
(5) أرعدت : عرتها
الرعدة ، و«زبرة الداعى» : صوته وصيحته ، ولا يقال «زبرة» إلا إذا كان فيها زجر وانتهار
، فانها واحدة الزبر أى : الكلام الشديد والمقايضة : المعاوضة ، أى : مبادلة
الجزاء الخير بالخير ، والشر بالشر
(6) «مربوبون»
: مملوكون ، والاقتسار : الغلبة والقهر ،