به إليك بلسانى ثم خالفه قلبى (1). اللهم اغفر لى رمزات الألحاظ ، وسقطات الألفاظ ، وشهوات الجنان ، وهفوات اللسان (2)
* 77 ومن كلام له عليه السلام
قاله لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، إن سرت فى هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك ، من طريق علم النجوم. فقال عليه السلام : أتزعم أنك تهدى إلى الساعة التى من سار فيها صرف عنه السوء؟ وتخوف من الساعة التى من سار فيها حاق به الضر (3)؟ فمن صدق بهذا فقد كذب القرآن ، واستغنى عن الإعانة بالله فى نيل المحبوب ودفع المكروه ، وتبتغى
(1) طلب لتعلم علم
الهيئة الفلكية وسير النجوم وحركاتها للاهتداء بها ، وإنما ينهى عما يسمى علم
التنجيم ، وهو : العلم المبنى على الاعتقاد بروحانية الكواكب ، وأن لتلك الروحانية
العلوية سلطانا معنويا على العوالم العنصرية ، وأن من يتصل بأرواحها بنوع من
الاستعداد ومعاونة من الرياضة تكاشفه بما غيب من أسرار الحال والاستقبال
(2) الكاهن : من
يدعى كشف الغيب ، وكلام أمير المؤمنين حجة حاسمة لخيالات المعتقدين بالرمل ، والجفر
، والتنجيم ، وما شاكلها ، ودليل واضح على عدم صحتها ، ومنافاتها للأصول الشرعية والعقلية
(3) خلق الله
النساء ، وحملهن على ثقل الولادة وتربية الأطفال إلى سن معينة لا تكاد تنتهى حتى
تستعد لحمل وولادة ، وهكذا ، فلا يكدن يفرغن من الولادة والتربية. فكأنهن قد خصصن
لتدبير أمر المنزل وملازمته ، وهو دائرة محدودة يقوم عليهن فيها أزواجهن ، فخلق
لهن من العقول بقدر ما يحتجن إليه فى هذا ، وجاء الشرع مطابقا للفطرة ، فكن فى
أحكامه غير لاحقات للرجال ، لا فى العبادة ، ولا الشهادة ولا الميراث