تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لبلنسية، ثم صحبه إلى قرطبة، ولازمه إلى أن توفي بغرناطة في سنة ٥٤٣ هـ، فانتقل إلى شرقي الأندلس، واستقر بدانية، ومن مؤلفاته كتاب " العزلة "، " وشرح معاني التحية ". ولد بطرطوشة سنة ٥٠٨ هـ، وقتل بدانية بأمر محمد ابن سعد في رمضان سنة ٥٦٦ هـ (١١٧٠ م) (١).

وعبد الله بن خلف بن محمد القرشي، من أهل مورور، وسكن إشبيلية ودرس بها وبقرطبة على أقطاب عصره، ومنهم ابن حمدين، وأبو محمد بن عتاب، وأبو الوليد بن رشد، وكان فقيهًا حافظًا متقنًا لفروع المذهب المالكي، ماهرًا في استنباط الأحكام، بصيرًا بالفتوى، تولى قضاء بلده مورور حينًا، ولد في سنة ٤٩٣ هـ، وتوفي سنة ٥٧٦ هـ (١١٨٠ م) (٢).

ومنهم محمد بن خلف بن صاعد الغساني، من أهل شلب، يكنى أبا الحسين ويعرف اللبلي لأن أصله من لبلة، درس على أقطاب عصره مثل أبى الوليد ابن رشد، وأبى محمد بن عتاب، وأبى عبد الله بن الحاج، وبرع في الفقه، ورحل إلى المشرق ودرس هنالك على طائفة من أعلامه، ثم عاد إلى الأندلس، فعنى بتدريس الفقه والحديث وعقد الشروط، ثم ولي قضاء شلب، وتوفي في سنة ٥٤٧ هـ (١١٥٢ م) (٣).

وكان من أشهر أئمة القراءات في ذلك العصر، أحمد بن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري المعروف بابن الباذش، وأصله من جيان، وكان إلى جانب ذلك أديبًا متقنًا للنحو، بصيرًا بالأسانيد، ومن مؤلفاته " كتاب الإقناع " وهو من أجل كتب القراءات، وكتاب " الطرق المتداولة " وهو في القراءات أيضًا، وكانت وفاته في سنة ٥٤٠ هـ (١١٤٥ م) (٤).

ونستطيع أخيرًا أن نذكر من أكابر الفقهاء والحفاظ، القاضي الأجل، والعلامة الفقيه الحافظ، عياض بن موسى اليحصبي السبتي، وهو إن كان أكثر نسبة إلى المغرب، إلا أنه درس بالأندلس، وشارك في الحياة العقلية الأندلسية مشاركة قوية.

ولد بثغر سبتة في منتصف شعبان سنة ٤٧٦ هـ، وتلقى العلم حدثًا عن أشياخ

(١) التكملة لابن عبد الملك - مخطوط المتحف البريطاني - السفر الرابع لوحة ٤٨ أ.

(٢) التكملة لابن عبد الملك - مخطوط الإسكوريال (١٦٨٢ الغزيري).

(٣) ترجمته في التكملة لابن الأبار رقم ٦٧١.

(٤) ترجمته في الإحاطة (١٩٥٦) ج ١ ص ٢٠١ - ٢٠٣.

دولة الإسلام في الأندلس · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دولة الإسلام في الأندلسج ٣ · ص ٤٦١