تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن البطروجي، وقد نبغ في الفقه والحديث، وكتابة السير، وكان من أشهر حفاظ عصره، وتوفي بقرطبة سنة ٥٤٢ هـ (١١٤٧ م) (١).

ويوسف بن عبد العزيز بن يوسف بن فيرُّه الليثي، ويعرف بابن الدباغ، أصله من أهل أندة، وسكن مرسية، ودرس على أبى علي الصدفي، وكان من أنبه تلاميذه. ونبغ في الحديث والرواية، وكتب عدة مصنفات منها " كتاب طبقات المحدثين " و" طبقات أئمة الفقهاء "، ورسالته في الحفاظ، وغيرها. وتوفي سنة ٥٤٦ هـ (١١٥١ م) (٢).

وأبو بحر سفيان بن أحمد العاصي الأسدي، أصله من شرقي الأندلس من مدينة مربيطر من أعمال بلنسية، برع في الحديث والأدب والرواية، وكان حسبما يصفه ابن بشكوال من جلة العلماء، وكبار الأدباء، سمع منه وحدث عنه كثير من أهل عصره. وكان من شيوخ ابن بشكوال. وتوفي بقرطبة سنة ٥٤٢ هـ (١١٤٧ م) (٣).

ومنهم أحمد بن عبد العزيز بن محمد الأزدي، وهو شقوري الأصل، نشأ ودرس بمرسية. وكان فقيهًا متمكنًا، حافظًا، بصيرًا بالفتوى. ولي قضاء شاطبة مدة أيام الأمير محمد بن سعد بن مردنيش، ثم ولي إلى جانبه قضاء أوريولة، ولما نكب قاضي الجماعة أبو العباس بن الحلال، نكب معه، واعتقل شهورًا، ثم أطلق سراحه، وأعيد إلى قضاء أوريولة، ومنصب الشورى بها، إلى أن توفي في سنة ٥٦٤ هـ (١١٦٩ م) (٤).

وعلى بن صالح بن أبى الليث الأسعد بن الفرج، أبو الحسن بن عز الناس، أصله من طرطوشة، ونشأ بميورقة، وتجول في بلاد الأندلس يدرس أينما حل، ويتلقى العلم من أقطاب عصره، وكان من أساتذته أبو بكر بن العربي، وأبو القاسم بن ورد، وأبو الوليد بن رشد، وبرع في الفقه والأصول والحديث، وكان في نفس الوقت أديبًا شاعرًا، خدم الأمير أبى زكريا بن غانية، أيام إمارته

(١) ترجمته في الصلة رقم ١٧٩، وكذلك في P. Boigues: ibid ; No ١٦٨

(٢) ترجمته في الصلة رقم ١٥١٠ وكذلك في P. Boigues: ibid ; No ١٧٦

(٣) ترجمته في الصلة رقم ٥٢٦، وكذلك في P. Boigues: ibid ; No ١٤٧

(٤) التكملة لابن عبد الملك - مخطوط خزانة الرباط المصور، السفر الأول لوحة ٤٤، والتكملة لابن الأبار رقم ١٨٩.

دولة الإسلام في الأندلس · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دولة الإسلام في الأندلسج ٣ · ص ٤٦٠