============================================================ تعالى كريم لطيف، وقد شاهدت من كرمه وفضله ما يعجز عنه الوصف، ثم قضي عليه سنة خمس وثلاثين وتسع مثة.
ومن كراماته: أن بعضل الطلبة أطال لسانه عليه في غيبته، فأخبر بذلك مرارا، وهو يغرض عنه، ثم ذكر له ذلك فقال: هل يتحرك لسائه الآن؟ فاعتقل لسان ذلك البغي في الوقت، ولم ينطق حتى مات.
(4 (15) إبراهيم بن علي الفشلي (3 ابو إسحاق الفشلي، كان إماما عالما عاملا، فاضلا صالحا كاملا، جمع بين الحقيقة والشريعة، اشتغل في بدايته بعلم الظاهر، ثم غلب عليه العبادة، وايثار الخلوة والزهادة، وظهرت كراماته، وعلث إشارائه.
وصحبه جمع جم منهم: الشيخ مرزوق، والشيخ أحمد الصياد.
حكى عنه (الشيخ أحمد الصياد](1) أنه قال: تكلفني ايام بدايتي الأعمال الشاقة، كتزع الماء، ونحوه، فإذا خلوث شكوت ذلك إلى رئي، فإذا أتيته يقول: شكوتني يا صياد، وقلت: كذا وكذا؟ ويخبرني بجميع ما ذكرئه.
قال: وكان ينسط لي الكلام فلا أقدر اسكث، وإن سكث اكاد أموت، فتحدثث يوما بحضرة الشيخ فزجرني، فلم أنزجز، فقال: اللهم اعقل لسانه، فاعتقل لساني، فخرجث إلى البرئة، وقلت: يا رب، وحقك لا برخت من هنا حتى ترد علي ما وهبت لي، فرد الله علي البشط الذي كان في لساني، فرجعت إلى الشيخ، فقال لي: يا لصق، ذهبت إلى موضع كذا وشكوتني.
وطلعت مرة الجبل لزيارة بعض المشايخ، فتعرض لي شخص من الفقراء، وقال لي: هل عندكم في تهامة مشايخ كمشايخنا؟ قلت: نعم، وحصل بيننا كلام، فشكاني لشيخه، فتوعدني، وخفت، فبينا أنا كذلك، رايث الشيخ وتب طبقات الخواص: 6، جامع كرامات الأولياه: 238/1 .
(1) ما بين معقوفين من طبقات الخواص.
88