تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ [الباب الأول](1 متضمن التتبيه على جلالة كلام الأولياء، والتحذير من بغضهم، أو الأذى لبعضهم فنقول: اعلم أن اللسان خلق معبرا عن خيال فاسد، كحال فاقد من مجنون وساه، ونائم، فإن كلامهم برز لا عن روية، بل عن تصؤر فاسد، فلا عبرة به.

الثاني أن يبرز عن عقل، وذلك العقل إما طبيعي وهو . ... (2) الفاسد، وهو أول درجات العقول في الحس، ومنه تتفاوت العقلاء على حسب صحة السجيق، والفطرة، وكثرة التجارب، وجودة النظر، ومقايسة الحقائق الخارجية بالحقاثق الباطنية، وشرف المعقولات، وغير ذلك، فهذا النوع إذا سلم قائله وقابله من الهوى تهيأ المتصف به، والقائل له لارتسام متعينه في داثرة خياله، وحفظه، لوجود فاثدته، ونتائجه.

واما عن عقل ومعنى، كالاطلاع على اسرار الحكمة الإلهية، وتصفح صفائح الوجود الشاهدة بالفكرة الخالصة، لاستخراج فواتدها، واستمطار زوائدها، وهو أول مبادىء الفتح الإلهي؛ لأن معقولات هذا النوع يحصل لا عن استنباط، ولا تجربة سابقة، ولا استخراج نوع من نوع - كحال الحرف، والصنائع، والعلوم الرياضية - لأنها إنما ثنال بتسليط العقول على ضرب بعضها (1) ما بين معقوفين زيادة يقتضيها سياق المقدمة.

(2) في الأصل كلمتان مطموستان.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٧