============================================================ (3 (618) يزيد أبو يوسف الكندي(3 يزيد أبو يوسف الكندي بن ميسرة، البليغ في الوعظ والتذكرة، المصيب في الرأي والمشورة.
قال عون بن عبد الله: دخلنا عليه نعوده، وكان مضطجعا، فوعظت، فاستوى قائما، وقال: بخ، بخ؛ لقد استعرضت بحرا عريضا، ثم استخرجت منه نهرا عظيما، ونصبت عليه شجرا كبيرا(1)، فإن يك شجرك مثمرا اكلت واطعمت وإن لم يكن(2) مثمرا، فمن وراء كل شجرة فأس، [ثم قال يزيد لعؤن: ثم ماذا؟ قال عؤن] : ثم تقطع، [قال : ثم ماذه ؟ قال :]) ثم تثوضع في النار، [قال: هو ذاك . قال عؤن :] فلم يقغ في قلبي موعظة كموعظته (3) .
وقدم عطاء الخراساني على هشام، فنزل على مكحول، وقال: هل هنا أحد يحركنا؟ قال: نعم، يزيد بن ميسرة، فأتوه، فقال عطاء: حركنا يا أبا يوسف، فقال: كانت العلماء إذا علموا عملوا، وإذا عملوا شغلوا، فإذا شغلوا فقدوا، فإذا فقدوا طلبوا، فإذا طلبوا هربوا، قال: أعذ، فأعاد عليه، فرجع عطاء ولم يلق هشاما.
وقال: لا تبذل علمك لمن لا يسأله، ولا تثر اللؤلؤ عند من لا يلتقطه، ولا تنشر بضاعتك عند من يكسذها عليك : وقال: كان أشيايخنا يسئون الدنيا الدنية، ولو وجدوا لها اسما شؤا منه ) التاريخ الكبير: 355/8، التاريخ الصغير: 315/1، تاريخ آبي زرعة: 628/1، 629، الجرح والتعديل: 288/9، ثقات ابن حبان: /627، حلية الأولياء: 234/5، المختار: 1/318، طبقات الشعراني: 45/1 .
(1) في الحلية 234/5: شجرا كثيرا.
(2) في الأصل: وإلا لم يكن.
(3) الحلية: 234/5" وما بين معقوفين مستدرك منه.
1