تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (3 (612) السيد يحيى بن بهاء الدين النقشبندي الشرواني(4 العارف المشهور، المحفوظ صيته في صدر الضدور، كان محببا إلى الناس، واضعا أركان التصؤف على أحسن أساس: ولد بمدينة شماخي، وهي أمم مدائن شروان (1)، وكان أبوه من أهل الثروة، وكان هو صاحب جمال وكمال، وكان يلعب بالصولجان، فمر عليه بعض الأولياء، فاعجبه جماله وأدبه، فدعا له بالفوز بطريق الضوفية، فرأى تلك الليلة واقعة غيرث حاله، فالتجا إلى الشيخ صدر الدين الخلوتي، فكره أبوه ذلك، لدخوله الخلوة مع الضوفية مع ذلك الجمال، وأنكر على الشيخ صدر الدين، وعزل(2) ابنه السيد يحيى فلم ينفع، حتى قيل : إنه قصد هلاك الشيخ، وائفق في بعض تلك الليالي، أن السيد يحيى لم يحضر الجماعة في صلاة العشاء، لاشتغاله بضياء الثثور(4)، وكان في الشتاء، فتعطل رجلاه وحصل له وجع، وبقي مدة على تلك الحالة، فدخل الشيخ بيته من كوة الدار، فأخذ بيده، وقال: قم، فبرئ، واطلعث خادمة على ذلك، فأخبرت أمه(4)، فزاد إنكار أبيه، وقال له: لاي شيء دخل شيخك من الكوة، ولم يدخل من الباب، وأنت تعتقد أنه متشرع ؟ قال له : خاف من الشوك في الطريق، قال : واي شوك في الطريق ؟ قال: إنكارك عليه. فزال إنكاره، ولزم هو أيضا خدمة الشيخ، فامره الشيخ صدر الدين أن يخدم نعل ولده سنة، ليحصل له المجاهدة، وتاديب النفس بذلك. وكان السيد يحيى يتألم من ذلك إلى الغاية، إلى آن أمره الشيخ ان يخدم نعل أبيه، ففرح بذلك.

() الشقائق النعمانية: 164.

(1) شروان ولاية قرب بحر الخزر (قزوين). معجم البلدان.

(2) في الأصل: عدل.

(3) في الشقائق: بصفاء التنور.

(4) في الشقائق: والده.

111

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٦٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٦٢٦