============================================================ وقال أيضا: بث بالقرافة ليلة جمعق، فلما قام الزؤار قمت معهم وهم يتلون، إلى أن انتهوا إلى سورة يوسف، ومنها إلى قوله: { وجاه إخوة يوشف) (يوسف: 58)، وانتهوا في الزيارة إلى قبر إخوة يوسف عليهم السلام، انشق القبر وطلع منه إنسان طويل، خفيف اللحية، صغير الراس آدم، وهو يقول: من أخبركم بقصينا، هكذا كانت قصينا(1) .
قال التاج ابن عطاء الله (2) رضي الله عنه: كنث يوما مضطجعا مطميئا، فوجدت في قلبي إزعاجا على بغتة، وباعثا يبعثني على الاجتماع بالشيخ مكين الدين، فقمت مشرعا، فدققت بابه، فخرج، وقال: أنت ما تجيء حتى نسير الناس من خلفك، ثم اخرج لي وعاة، وقال : اذهب به إلى الشيخ أبي العباس، وقل له: كتبث فيه آيات قرآنية، ومحوتها بماء زمزم وعسل، فذهبت به له، قدلى فيه اصبعا، وقال: هذا للبركة، وفرغ الوعاء وملأه عسلا، وقال: اذهب به إليه، ففعلت، فرأى تلك الليلة ملائكة، أتوه بأوعية من زجاج مملوءة شرابا، وقالوا: خذه عوض ما أهديته للمرسي رضي الله عنه.
(وقري على الشيخ مكين الدين الأسمر رضي الله عنه قول القائل](3) : لو كان لي مسعد(4) بالراح يسعدني لما انتظرث بشزب الواح إفطارا الواح شيء عجيب أنت شاري فاشرب ولو حملتك الراح أوزارا يا من يلوم على صهباء صافية كن في الجنان (5) ودغني أسكن النارا فقال رجل كان ثم: لا يجوز قراءة هذه الأبيات، فقال الشيخ للقاري: اقرأ، هذا محجوب.
(1) لطائف المنن: 168.
(2) لطائف المنن: 168.
(3) ما بين معقوفين مستدرك من لطائف المنن: 184.
(4) في الأصل: مسعدا.
(5) في لطائف المنن: 184، وشرح ابن عجيبة : خذ الجنان.