تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال: سمعث مخاطبة الحق تعالى، وذلك أنه كان في الإسكندرية بعض الصالحين صحب الشيخ أبا الحسن الشاذلي، ثم كبر عليه ما سمعه منه من المعارف والخوارق، فلم يسغ ذلك عقله، فانقطع عنه، قال: فيينما أنا ذات ليلة سمعث: إن فلانا دعانا في هذا الوقت بست دعوات، فإن أردت أن يستجاب له فليوال الشاذلي، دعانا بكذا وكذا، حتى عينث لي السث، ثم انفصل الخطاب عني، فنظرث إلى المتوسط في ذلك الوقت، فعرفت الوقت الذي كان الرجل دعا فيه، ثم اصبحث، فذهبت إليه وقلث له: دعوت الله الليلة بست دعوات وهي كذا وكذا، وعدذتها له، قال: نعم، قلت: تريد أن يستجاب لك ؟ قال : ومن لي بذلك ؟ قلث له: قيل لي: إن أراد ان يستجاب له فليوال الشاذلي رضي الله عنه (1).

وقدم بعض الدالين على الله تعالى إلى الإسكندرية، فقال صاحب هذه الترجمة: هذا الرجل يدعو الناس إلى باب الله، وكان الشيخ أيو الحسن 2 رضي الله عنه يدخلهم على الله تعالى (1).

وكان يقول: أنا ما رتاني إلأ رسول الله(3) .

قال التاج الإسكتدري رحمه الله: وقد شهد له الشاذلي رضي الله عنه؛ بأنه من السبعة الأبدال(4).

وكان يرى ليلة القدر في كل سنة، فرآها آخرا لا نور لها، فحكى ذلك لصاحبه العارف المرسي رضي الله عنه، فقال له: نورك طمس نورها يا مكين الدين.

(1) لطائف المنن: 112.

(2) لطائف المنن: 113.

(3) لطائف المنن: 126.

(4) لطائف المنن: 134. وقد جاء في الأصل: التاج السبكي، وهو تصحيف، وهو الامام تاج الدين أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله الإسكندري المالكي الشاذلي صاحب "لطائف المنن" .

104

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٦٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٦٠٤