تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الباب الشاين في الإشارة إلى بعض ما أوذي به أولياء الله تعالى من الإنكار عليهم، وغير ذلك(1، اعلم ان الهالك بهذه الطائفة اكثر من الناجي، وقد ابتلاهم بالخلق ليزفع مقدارهم، وئكمل انوارهم، ويحقق الميراث فيهم ليؤذوا كما أوذي من قبلهم، ويضبروا كما صبروا، ولو كان إطباق الناس على تصديق الولي والكمال في حقه لكان الأنبياء عليهم السلام أولى بذلك، وقد قال المصطفى: "ما أوذي أحد ما أوذيث"(2)، وقال: "رحم الله أخي موسى، لقد أوذي باثثر من هذا فصبر(2)، وقد صدقه قوم هداهم الله بفضله، وخرم منه آخرون حجبهم الحو تعالى بعذله، فانقسم الناس في هذه الطائفة إلى مغتقد، ومنتقد، ومصدق، ومكذب، وإنما يصدق بعلومهم واسرارهم من اراد الحق أن يلحقه بهم، والمعترف بتخصيص الله وعنايته فيهم قليل لغلبة الجهل، واستيلاء الغفلة على الناس، وكراهة الخلق لأن يكون لأحد عليهم التفوق في منزلة، أو اختصاص (1) اعتمد المناوي في كتابة هذا الفصل على مقدمة طبقات الشعراني: (2) أحرجه أبو نعيم في الحلية 333/6 عن أنس، وقال: غريب من حديث مالك، تفرد به وكيع، وابن عدي في الكامل 155/7 عن جابر، وإسناده ضعيف. انظر كشف الخفا 180/2.

(3) رواء البخاري 251/6 (3150) في الخمس، باب ما كان النبي يعطي المولفة قلوبهم وغيرهم من الخمس، ومسلم (1062) في الزكاة باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، والترمذي 5/ 710 (3896) في المناقب، باب فضل آزواج الثي عن عبد الله بن مسعود.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٥٨