============================================================ قال يوما لاصحابه: سيحصل لي انسلاخ، وبعد ثلاثة أيام، إن رأيتم في بدني انتفاخا، ادفنوني، وإلأ خلوني، ثم بقي كالميت لا حركة، ولا حس، ولا علامة حياة، وبقي ثلاثة أيام، فوجدوا في صدره انتفاخا، فدفنوه.
( 545) محمد بن ابراهيم الكوفي* من اكابر الزهاد، ورؤساء العباد.
حكي أنه قال: كنث كثيرا ما اطلب الزهاد والعباد، فذكر لي رجل من العباد بعبادان، فخرجث في طلبه، حتى آتيتها، فسالت عنه، فأرشدت إليه، فقرعث الباب، فخرجث إلي جارية فحماسية(1) فقالت: ما لك؟ قلث: أريد فلانا، قالت: عليه وقعت، فما حاجئك ؟ قال: أحب الثخول إليه، فاستأذتث لي، ودخلث، فإذا برجل قد احتفر بداره قبرا، وقد وضع فيه رجليه، وبيده خوص يصنعه، وهو يقرأ: أم حسب الزين اجترهوا الشيعات) (الجاية: 221 الآية، فسلمت، فرد، فقال: من أنت؟ قلث: فلان، قال: لعلك الواعظ ؟ قلت: أجل، قال: إن الواعظ عندنا بمنزلة الطبيب، وبي داء قد أعيا المعالجين قبلك، فعسى أن تاتيني له برفقك، وتلصق عليه من مراهمك، مما تعلم أنه يلائئه، فقلت: أما تعلم أنه لا دار بعد هذه الدار إلأ الجئة أو النار، فتغير وجهه، فقلت: يا اخي، إذ العمر قد ولى، وإن كاتبيك قد حفظا عليك ما سلف، ولعل المنية تعالجك، قبل إدراك الأمل، فخر مغشيا عليه، فأقبلت امراثه وابنه يبكيان عليه من خلف الستر، فبقي كذلك طويلا، ثم أفاق، وقال : وافق دواؤك دائي، ولصق مرهمك بجلدي، زذني، فإن المرهم إذا خلف المرهم، اندمل الجرخ والتام، فقلت: نحن على يقين من ذنوب سلفت، ومن شك في قبول ) لم أجد له ترجمة في المصادر التى بين يدي: (1) الخماسية من الفتيات ما كان طولها خمسة اشبار فإذا بلغت ستة اشبار لا يقال سداسية لأنها تكون حيثذ امرأة. انظر متن اللغة .
565