تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ إن الشيخ ما قام لي، وأظهر التاشف (1)، قال [ابن ولي الدين](2) : شاهد فيكم الغرور بسبب هذا الفتح، الذي لم يتيسر للسلاطين قبلكم، والشيخ مرب، فأراد دفع الغرور عنكم.

ففي ثاني يوم دعا الشيخ في ثلث الليل الأخير، فخاف جماعته عليه، فلما دخل، بادر إليه الأمراء يقبلون يده، وجاء الشلطان، فعانقه وضيه شديدا، حتى ارتعب(3) وكاد يسقط، فقال الشلطان: كان في قلبي شيء منه، فلما ضمني انقلب حبا.

ثم سأله الشلطان أن يعين له قبر ابي ايوب الأنصاري - وكان بقرب القسطنطينية - وقال: أنا أشاهد في ذلك الموضع نورا، فلعله قبره، فأتاه، فتوجه زمانا، ثم قال: التقيث مع روحه، وهثاني، وقال: شكر الله سعيكم، خلصتموني من ظلمة الكفر، فأخبر الشلطان، وجاء به للموضع، فقال: إني مصدقك، لكن التمس منك علامة أراها بعيني، ويطميي بها قلبي، فتوجه الشيخ ساعة، ثم قال: احفروا هذا الموضع من جانب رأس القبر قذر ذراعين، يظهر رخام عليه خط عبرانيك، تفسيره كذا، ففعل ذلك، فؤجد ذلك، فقرأه من يعرفه، ففيره، فإذا هو كما قاله الشيخ، فتحير الشلطان ودهش، حتى كاد يسقط، لولا أنهم حملوه، ثم بنى عليه قبة وجامعا، وسأل الشيخ في الاقامة به، فابى.

وعاد إلى وطنه، فلما ركب البحر، قال لأولاده: لما جاوزت امتلا قلبي نورا لمفارقتي لما بالقسطنطينية من ظلمة الكفر.

ثم سار، فلقيه رجل من الؤوم وتحته فرس نفيس، فسار قليلا ثم رجع، وقال للشيخ: وهبتك الفرس، فسأله ولذه عن ذلك، فقال: وقعت الفرس في نفسي، ولو كان لرجل كريم عبد، وهو في طاعته، ومال إلى شيء، أعطاه (1) في الشقائق 140 : وأظهر التاير.

(2) ما بين معقوفين مستدرك من الشقائق: 140.

(3) في الشقاتق: حتى ارتعد.

513

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٥٦٣