تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ تصانيف، وكانت العشب ثناديه، وتقول له: أنا شفاة من المرض الفلاني.

ومنها: أنه اخبر أن سليمان جلبي بن الوزير خليل، لما كان قاضيا بالعسكر، في زمن مراد خان، وقد مرض من مدينة(1) ادرنة، وزاره والده، وكان الشيخ بالمدينة المزبورة، فدعا الوزير الشيخ لولده ليطبه، فدخل عليه، فوجد أطباء الشلطان حوله يحضرون الأدوية للعلاج، فقال الشيخ للأطباء: أي مرض هذا؟ فقالوا: المرض الفلاني، قال: عالجوه بدواء السزسام (2)، فأنكروا عليه، فعالجه هو به، فبرئ حالا.

ومنها: أن محمد باشاه، توجه إلى فتح القسطنطينية(2)، وهو معه، فأخبره أنها تفتح في وقت كذا، فكان كما قال. وكانث دهوثه تخرق الطباق، ثم تفرق، وتملأ بركائها الآفاق، فقال الشلطان: ما فرحت بهذا الفتح وإنما فرحث بوجود هذا الروجل في زماني، ثم جاء الشلطان إلى خيمته، والشيخ مضطجع لم يقم له، فقال الشلطان محمد للشيخ : جنئك لحاجة، لأن أدخل الخلوة عندك أياما، قال: لا، فابرم عليه مرارا، وهو يقول: لا، فغضب الشلطان وقال: يجيء إليك واحد من الأتراك، تدخله الخلوة بكلمة واحدة، قال: إنك إذا دخلتها، تجد لذة تسقط السلطنة عن قلبك، فتختل أمورها، فيمقت الله علينا(4)، ثم عرض عليه مالا كثيرا، فلم يقبل، فقال لبعض أصحابه لما خرج: (1) في الشقائق 139: بمدينة.

(2) السرسام الحار او الحقيقي قرانيطس باليوناني: وهو ورم في أحد حجابي الدماغ او فيهما، وعلامته حتى دائمة مع تقل الراس، وحمرة العين والوجه، وهظم النبض، والسرسام البارد (الليثرفس) وعلامته حمى لينة وصداع خفيف وبزاق وبياض في اللسان وكسل عن الجواب واختلاط عقل ونسيان. انظر قاموس الأطبا 217/1 و 220.

(3) في الأصل آحمد باشاء، وفي الشقائق: إن السلطان محمد خان لتا اراد فتح القسطنطينية دعا الشيخ للجهاد، ودعا أيضا الشيخ آق بيق وأرسل إليها المرحوم أحمد باشا ابن ولي الدين للتوجه إلى فتح قسطنطينية...

(4) في الشقائق 140: إيانا.

512

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٥٦٢