============================================================ 532) محمد بن ظفر الشبيري (* كان شيخا كبيرا، عارفا بصيرا، كثير الرياضة والتفرؤد في الخلوات، ذا كرامات وآيات.
صحب الشيخ ابا العباس المغربي، واخذ عنه، وانتفع به جمع، منهم الشيخ محمد صاحب المقروضة(1)، ومبارز بن غانم.
وكان إذا صلى فريضة يكرورها، فتعجب الناس من ذلك، ولم يعرفوا سببه، فصلى صاحب المقروضة معه فريضة، فقال له: أعذما؛ فإنها لم تقبل، فأعادها، فقال: هذه قبلث، الحمد لله، فعلم الناس أنه كان يكرر ذلك، حتى يعلم انها قبلث.
وكان له امرأة من الصالحات لم يتزؤج (2) غيرها، وكانا متصادقين، فتعاهدا على أن من مات قبل الآخر لم يتزوج الآخر بعده، فمات الشيخ قبلها، فخطبث من كثيرين، وهي تمتنع، فخطبها مبارز بن غانم من قومها، فأجابوه، وكانت عاكفة بتربة زوجها، فجاؤوها، وقالوا: تخيري بين آن تترؤجي وتستمري عاكفة على التربة، أو ننقلك إلى بلدنا، فاختارت الزواج رغبة في المقام على التربة، فعقدوا لها، وشرعث في التهئؤ للأخول، فنامث، ثم استيقظث فزعة، وعندها قميص كان ذفن مع الشيخ بوصية منه، وهي تبكي وثقبله، فسالها قومها، فقالث: رايث الشيخ، يقول لي : هكذا يفعل من يعاهد ؟ فاعتذرت بانكم اكرهثموني، فقال: هذا القميص علامة مني إليهم، أن لا تكرهوني على التزؤج، فأخرجوا الثوب إلى مبارز، واخبروه الخبر، فطلقها وذهب إلى رباطه، فلم تطل مدته بعد ذلك.
) طبقات الخواص: 134، جامع كرامات الأولياء: 169/1.
في مصادر الترجمة الشيري، ولعله الصواب.
(1) هو الشيخ محمد بن عبد الله بن يحيى الهمداني، والمقروضة قرية بناحية السحول.
انظر ترجته الاتية صفحة: 557.
(2) في الأصل: تزوج، والمثبت من مصادر الترجمة.