تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ولم يفهمه مغذور، يسلم له حاله من باب الضغف والتقصير، ومن فهم كلامهم فهو لقوة إيمانه، واتساع مشهده.

الأصل الأربعون: ثبوت المزية لا تقضي برفع الأحكام الشرعية، ولزوم الأحكام الشرعية لا يرفع خصوصية المزية، فمن ثبت عليه حق او حد أقيم عليه مع حفظ خزمته، فالولي وليع - وإن فعل ما يوجب حدا وأقيم عليه - ومن ثم افتى الشبلي رضي الله عنه بقتل الحلاج رحمه الله، والجريري بضربه، وحبسه خوفا على العائة من الوقوع في الزندقة عند سماع شطحه، مع اعتقادهما تعظمه واجلاله، والله اعلم.

الأصل الحادي والأريعون : التوئف في محل الاشتباه مطلوب، كعدمه فيما ظهر وجهه من خير وشر، ومبنى الطريق علي ترجيح حسن الظن بأهله، وإن ظهر معارض، حتى قال ابن فورك(1): الغلط في ادخال الف كافر بشبهة في الإسلام، ولا الغلط في إخراج مؤمن واحد منه بشبهة ظهرت منه .

سئل مالك رضي الله عنه عن أهل الأهواء أكفار ؟: قال : من الكفر هربوا (2) .

ومن ثم اختلف في جمع من الضوفية كابن الفارض، ولابن) العربي، وابن الجلاء، وابن سبعين، والتلمساني، وغيرهم وقد سئل الغوري عن ابن العربي رضي الله عنه فقال: أغرف بكل فن من أهله، قالوا: لم نسالك عن هذا، قال: اخثلف فيه من الكفر إلى القطبانية، والتسليم أسلم، والاعتقاد أقوم.

الأصل الثاني والأريمون: أصل الطريق اللقمة، والخلطة، فكل ما شنت، [فمثله تفعل] واضحت من شنت فأنت على دينه.

الأصل الثالث والأربعون: المقصود موافقة الحق، وإن وافق الهوى، وقد (1) ابن فورك: محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، أبو بكر، عالم بالأصول والكلام، من فقهاء الشافعية، توفي بنيسابور سنة 406 ه له كتب كثيرة. انظر الأعلام.

(2) في الأصل: كل من الكفر بطريق. والمثبت من قواعد التصوف، القاعدة (85).

5

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٥٤