تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كلانا عبد الله، وإنما الفرق أن ظهرك ثقيل من أعباء الناس، وظهري خفيف، فاجتهد أن لا تضيع أمانتهم أمانتهم(1) .

وسثل عن اختياره الصمت، فقال : فتخ الكلام ينبغي أن يكون من المعالي، ولاعلوي عليه (2).

وحكى عن خواجا محمد قاسم الشمرقندي، قال: ذهبث إلى المولى إسماعيل الشرواني، فرغبني في مطالعة الكتب، فاعتذرت بعدم (3) مساعدة الوقت، ثم ذهبت إلى الشيخ محمد البدخشي، فقال: كنت عند إسماعيل، ورطبك في مطالعة الكتب، فلا تلتفث إلى قوله؛ فإني قرأت على عمي(4) من القرآن إلى العاديات، والآن ليس لي احتياج في العلم إلى [ما ذكره](5) المولى إسماعيل، وأيي العجب من حاله، تارة أراه في اعلى عليين، وتارة في أسفل السافلين، ثم ذهبث إلى المولى إسماعيل، وقال: كنت عند الشيخ محمد البدخشي، ومنعك عن مطالعة الكتب، إن لك فيها نفعا عظيما، إن جدك المولى خواجا عبيد الله، كان آخر عمره يطالع "البيضاوي"، قال: ولي مع الشيخ محمد البدخشي احوال عجيبة، إذا قصدت أن اصاحبه، أرى نفسي في أعلى عليين، وإذا قصدت ترك ضحبيه، أراها في أسفل السافلين.

مات بدمشق سنة اثنتين وعشرين وتسع مثة.

(1) في الشقائق النعمانية، والكواكب السائرة: أمتعتهم.

(2) في الشقائق والكواكب السائرة: فتح الكلام ينبغي أن يكون من العالي ولا علو

(3) في الأصل: بعد. والمثبت من مصادر الترجمة.

(4) في الأصل: عمر. والمثبت من مصادر الترجمة.

(5) ما بين معقوفين مستدرك من مصادر الترجمة: الكواكب السائرة، وجامع كرامات الأولياء.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٥٣٧