============================================================ له: تغرقني وأنا محبك، فقال له: لكن تطلع على حمل دقيق، ويكون عامك مباركا، فكان كذلك.
ولما عير الشيخ أبو العباس رضي الله عنه جامعه، حكم تربييه على بيت امرأة، فأعطاها الشيخ أضعاف ثمنه، فأبث، فكلم صاحب الترجمة بسببه، فأدخلوه الخلوة، وأغلقها عليه، فلما أصبح جاءت المرأة، وقالت: خرجت عنه لله تعالى، توسعة في المسجد.
وجاء الخواجا ابن علية إلى الشيخ أبي العباس رضي الله عنه، يحمله حملة مراكبه التي ببحر الهند، فقال: هذه ليسث لي، هذه لمحمد بن صالح، فاستحضره، وقال له: احمل حملة الخواجا، فقال: بشرط يأتيني في هذا الوقت بثلاثة أنطاع جدد، فلم تسمح نفسه إلأ بنطعين، فجاء الخبر أن المراكب انخرقت، فجاء طير بنطعين، فسد اثنين بهما، وغرقت الثالثة.
مات سنة نيفي وثمانين - وقيل سث وسبعين- وثمان مثة، ودفن بثربة ص أخضر بالصحراء: (515) محمد العطار المغربي( العالم العامل، الصالح الكامل.
كان يسابق على ضيافة من ورد من فاس من الأغراب، ويجعل في يده خيطانا بعدد من أضافه، حتى علا بذلك ذكره، واشتهر به خبره وخيره.
وسبب دخوله الطريق أنه القى ذات يوم خيوط ضيفانه في النار، فاحترق بعضها، وبقي بعضها لم يحترق، وصارت النار تعلوه ولا تصيبه، ففطن أن ذلك المحترق إنما لتقصيره في العمل، فأقبل على العبادة، وعزم على اثخاذ الجيلاني، وأبي يعزى رضي الله عنهما شيخين له، وعلى زيارتهما، وأن مهما (*) تقدمت ترجته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى: 260/3 .