تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ متبسما، وقال: سيدخل علينا في هذا اليوم خمسة أنفس، أحدهم اعجمي أحمر بخده الأيمن شامة، بقي من غمره سبعة أشهر، ويفترسه أسد في البطائح، وآخر عراقي أشقر، بعينه حول، وبرجله عرج، يمرض عندنا شهرا، ثم يموت، وآخر مصري أسمر، في كفه الأيسر سث أصابع، وبفخذه اليمنى طعنة رمح، أصيب بها منذ ثلاثين سنة، يموت بأرض الهند تاجرا بعد عشرين سنة، وآخر شامئ آدم اللون شثن الأصابع، يموت بالجذام على باب دارك، بعد سبع سنين وثلاثة أشهر وسبعة أيام، وآخر جاء من أرض اليمن، أبيض اللون، وهو نصرانيك، وتحت ثيابه زنار، خرج من بلاده منذ ثلاث ستين، ولم يغلم به أحد، ليمتحن المسلمين من يكشف منهم حاله، وقد اشتهى العجمي لحما مشوئا، والعراقي أورة بأرز، والمصري عسلا بسمن، والشامي تفاحة من فواكه الشام، واليمنئ بيضأ مسلوقأ، ولم يعلم كل واحد منهم بشهوة صاحبه، ستأتينا أرزاقهم وشهواتهم رغدا من كل مكان، والحمد لله رب العالمين.

قال أبو المجد رحمه الله: فوالله ما لثنا إلأ يسيرا، حتى دخل علينا الخمسة، كما وصف الشيخ، لم يخل من أوصافهم بشيء، فسألث المصري عن طعنة فخذه، فعجب من سؤالي إياه، وقال: هي طعنة أصبت بها منذ ثلاثين سنة، ثم قدم علينا رجل بتلك الأصناف التي اشتهوها، ووضعها بين يدي الشيخ، فأمره بأن يضع بين يدي كل رجل شهوته، وقال: كلوا ما اشتهيئم، فأغمي عليهم، فلما أفاقوا، قال اليمنيي: يا سيدي، ما وصف الرجل المطلع على أسرار الخلق؟ فقال: ان يعلم أنك نصراني، وأن تحت ثيابك الزنار، فصرخ وأسلم، فقال له: يا بني، كل من رآك من المشايخ قد عرف حالك، لكن ند علموا أن إسلامك على يدي، فأمسكوا عنك: قال: وقد جرى في وفاتهم ما أخبر الشيخ في الوقت الذي ذكره في وقته، والمكان الذي عينه. مات العراقي عند الشيخ في الزاوية وكنث ممن صلى بنصب عموده في دجلة في نقطة تقع على زهاء 18 كم شمال بغداد. دليل خارطة بداد صفحة: 02

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٥٢٥