============================================================ ما خف عليهم من الكلال(1) على ما أملوا من الدخول في مهيمنيته، والرجاء لبلوغ رضوانه، قلث: عظني، فقال: المواعظ في وفيكم مجتمعة، إن اتعظنا(2)، قلت: وكيف ؟ قال: ضعف الأبدان بعد القوة، ووهن الأركان بعد الشدة، قلت: وما هذا مما سألئك ؟ فيكى، وقال: انتقال الحالات بممر الساعات، فعند ذلك فناء الآجال، ومنقطع الأعمال.
مات قادم في القرن الثالث.
( (489) قتادة بن دعامة(5 قتادة بن دعامة أبو الخطاب، الحافظ الرغاب، الواعظ الرهاب، كان عالما حافظا، عاملا واعظا، وقد قيل: التصؤف: المراعاة والاحتفاظ، والمعاناة والاتعاظ.
قال بكر بن عبد الله المزني رحمه الله: من أراد أن ينظر إلى أحفظ أهل زمانه، فلينظز إلى قتادة، فما أدركنا الذي هو أحفظ منه.
ومكث سعيد بن المسيب رحمه الله أربعة أيام وهو يحديه، فقال له: لم لا تكتب، لئلا يصير في يدك شيء (3) ؟ فقال: إن ششت حدثتك بما حدثتي به.
فأعاد عليه ما حدثه به، فقال: أنت أهل أن تحدث، فسل ما شئت .
وقال: ما سمعث أذناي شيئا إلأ وعاه قلبي: وقال: تكرير الحديث الواحد في المجلس يذهب بنوره، وما قلث لأحد قط: أعذعلي.
(1) في الحلية: على قدر معرفتهم بنكاله، وبحق ماخف عليهم الدؤوب والكلال.
(2) في الأصل: اطعتنا، والمثبت من الحلية.
() تقدمت ترجمته، مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 406/1.
(3) كذا في الأصل، وفي الحلية: ليس تكتب! فهل يصير في يدك شيء مما احدثك