تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ما خف عليهم من الكلال(1) على ما أملوا من الدخول في مهيمنيته، والرجاء لبلوغ رضوانه، قلث: عظني، فقال: المواعظ في وفيكم مجتمعة، إن اتعظنا(2)، قلت: وكيف ؟ قال: ضعف الأبدان بعد القوة، ووهن الأركان بعد الشدة، قلت: وما هذا مما سألئك ؟ فيكى، وقال: انتقال الحالات بممر الساعات، فعند ذلك فناء الآجال، ومنقطع الأعمال.

مات قادم في القرن الثالث.

( (489) قتادة بن دعامة(5 قتادة بن دعامة أبو الخطاب، الحافظ الرغاب، الواعظ الرهاب، كان عالما حافظا، عاملا واعظا، وقد قيل: التصؤف: المراعاة والاحتفاظ، والمعاناة والاتعاظ.

قال بكر بن عبد الله المزني رحمه الله: من أراد أن ينظر إلى أحفظ أهل زمانه، فلينظز إلى قتادة، فما أدركنا الذي هو أحفظ منه.

ومكث سعيد بن المسيب رحمه الله أربعة أيام وهو يحديه، فقال له: لم لا تكتب، لئلا يصير في يدك شيء (3) ؟ فقال: إن ششت حدثتك بما حدثتي به.

فأعاد عليه ما حدثه به، فقال: أنت أهل أن تحدث، فسل ما شئت .

وقال: ما سمعث أذناي شيئا إلأ وعاه قلبي: وقال: تكرير الحديث الواحد في المجلس يذهب بنوره، وما قلث لأحد قط: أعذعلي.

(1) في الحلية: على قدر معرفتهم بنكاله، وبحق ماخف عليهم الدؤوب والكلال.

(2) في الأصل: اطعتنا، والمثبت من الحلية.

() تقدمت ترجمته، مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 406/1.

(3) كذا في الأصل، وفي الحلية: ليس تكتب! فهل يصير في يدك شيء مما احدثك

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٥٠٨