تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وصيف رسائل وحكما، وأرشد بين أظهر العلماء بحلب، وغيرها.

وصيف الشيخ علوان رحمه الله في مناقبه كتابا سماه لاجلاء الحزن عن المحزون في مناقب السيد علي بن ميمون"(1) ذكر فيه من ورعه وعرفانه وكراماته وسره (2) في الأرض، طلبا للمرشد شيئا كثيرا.

وله تصانيف كثيرة منها: رسالة سماها "رسالة الإخوان"(2) وهي أؤل رسالة صنفها في علم الطريق، ذكر فيها أمر بدايته وطلبه للعلم، وأنه لما انتهى في طلبه للعلم كان لا يناظر أحدا إلأ غلبه بإقامة الحجج والبراهين، وأنه وقع يوما في خاطره خاطر ذگره بأخلاق رسول الله، فذكرته لرجل عالم جليل، فقال لي : لا تجد من يمشي على ذلك في هذه الديار، ولكن سز إلى البلد الفلاني، قال: فسرت حتى وصلث إلى الشيخ أحمد التباسي (4)، فوجدته ماشيا على أخلاق رسول الله قدما بقدم، وكنت أحفظ القرآن حفظا جيدا، والشيخ أحمد لا يحفظه، فإذا جلس لتربية الفقراء يستحضره من أوله لآخره، حتى كنث أستحقر حفظي بالنسبة إليه، فأمرني بالتجريد، ونهاني عن مطالعة الكتب، وملازمة الذكر جهرا - وكان مدة ذلك أربعة أشهر - ثم بعد ذلك قال لي : اذهث إلى الشرق؛ ينفع الله بك الناس.

وفي كتاب ارفع الحجاب بين المشايخ والأصحاب" للشيخ علوان، أن السيد علي بن ميمون أخبره بأنه اجتمع بكثير من الأولياء منهم من يطير، ومنهم من يمشي على الماء، ومنهم من يصحب الوحوش ولا تفر منه، ويشربون من (1) ورد اسم الكتاب في در الحبب: 954/1، وكشف الظنون: 1596/2، وهدية العارفين: 743/1 ممجلي الحزن عن المحزون في مناقب السيد علي بن ون (2) كذا في الأصل، ولعلها: وسيره.

(3) هي رسالة الإخوان من آهل الفقه وحملة القرآن. كشف الظتون: 843 .

4) هو أحمد بن محمد آبو العباس المغربي التونسي المشهور بالتباسي، ويقال الدباس بالدال، خرج عن ماله وبلاده وسلك الطريق حتى غدا من ساداته، توفي سنة 930 ه. الكواكب السائرة: 128/1، شذرات الذهب: 171/8.

487

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٤٨٧