============================================================ فإذا قويت الشبهة في ثمن شيء يبيعه، لا يأخذ ثمنه، ويعطيه له مجانا.
قال العارف المتبولي إبراهيم رضي الله عنه: ما في اصحابنا قط اكثر نفعا للفقراء من الشيخ علي الشعراوي رضي الله عنه .
وقال: بلغني أن الأرض لا تاكل قط جسما نبت من حلال، فأنكروا عليه ذلك، فلتا مات ولده، وضعوه عليه، فوجدوه طريا، وكان بينهما إحدى وعشرون سنة.
وقال: لا تجعلوا لقبرى شاهدا، وادفتوني خلف جدار هذه القبة، ففعلوا، وليس لقبره علامة إلى الآن.
وقال لولده عبد الرحمن(1): لما حضرث والدي الوفاة، دعا بكتاب "طهارة القلوب" للديريني، وقال: اقرأ في أحوال القوم عند خروج ارواجهم، فقرأ عليه والدك(2)، فقال: راحوا على خيول دفر، ونحن على أثرهم على حمير دبره ولم ير ضاحكا حتى مات.
وكان إذا كبس قميصا أو عمامة لا ينزغها للغسل قط، ومع ذلك كان على ييابه الفخر(4)، والنور يخفق منها.
وكان يقول : لا يعجبني كثرة العبادة من العبد، وإنما يعجبني كثرة خوفه من الله، ومناقشته لنفسه.
مات سنة إحدى وتسعين وثمان مثة، عن سبع وخمسين سنة، رحمه الله.
(1) هو عم عبد الوهاب الشعراني صاحب الطبقات. انظر طبقات الشعراني: .11112 (2) اي والد عبد الوهاب الشعراني. طبقات الشعراني: 111/2.
(3) دبر الحمار: جرح، وتقوح ظهره. انظر متن اللغة (دبر).
(4) في الأصل: الخفر، والمثبت من طبقات الشعراني: 112/2 .
480