تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ إليه، ووضع يده على عينيه، فسكن الوجغ لوقته، وزال ما به، وعاد صحيحا.

وقال له الشيخ حسين النصيبي رحمه الله: أوذ لو كنت بحلب لينتفع (1) أملها بك، فإن فيهم القابلية، وحماة ليست كحلب في ذلك، فقال له: يا حسين، علوان دفع نفسه في المزابل، وكانث محلته تسعى قبل ظهوره بالمزابل، فلما ظهر فيها تسبت إليه، وصار يقال لها: محلة الشيخ علوان.

ومن نظمه: إن يخلع العشاق ثوب رتاسة فأنا بحمد الله منها اكتسي وقال الشيخ حميد: الشيخ علوان جاء إلى الوجود وذهب منه وما عرقه أحد، فإنه كان طرفة الوجود.

وقال شيخ الإسلام ابن الحتبلي رحمه الله : الشيخ علوان رضي الله عنه شيخ الطائفتين، بل شيخ مشايخ الإسلام على الإطلاق.

من مناقبه: أن أناسا كانوا مسافرين في مركب ببحر الهند، فأشرفت على الغرق، فقالوا: يا شيخ علوان، نحن في حسبك، فرأوا شخصا قائما على البحر، ماشيأ عليه، حتى وصل إليهم، وخلع ثيابه ودخل تحت المركب، وحملها إلى البر.

ومنها: أنه كان جالسا بين الفقراء، فانطفا المصباح، فأراد فقير أن يشرجه، فقال له الشيخ: دغه، فإن لله رجالا إذا قالوا للمصباح: ائقذ، اتقد بإذن الله، فماتم كلامه، حتى عاد الضوء للقنديل: ومنها: أنه شكا له رجل عدم حمل زوجته، فذهب به الشيخ إلى الحيام، وحصل له حاك، فقال للرجل: اذذ مثي، ومسح على ظهره، ودعا له، فرزق بعد ذلك أولادا كثيرا.

وكان ولده سيدي محمد في صغره قليل الفهم، فأخذ الشيخ حالة، فقام وتوضأ في إناء، فشربه ولده، ففتح الله عليه بذلك فتحا كبيرا.

(1) في الأصل: لينتفعون.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٤٥٢