تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اربع مثة رجل مشدودين بحبال، فسأل عنهم، فقال: خالفوا أمر الملك لما منع من شراء الحرير، فاشتروه، فذهب إليه، وهو راكث، فكلمه فيهم، وقال: لا يحل قتلهم، فغضب، وقال: أما يحل قتل ثلثي العالم لنظام الباقي ؟ قال: نعم، لكن إذا أذى إلى خلل عظيم، قال: وأي خلل أعظم من مخالفة الأمر؟

قال: هم لم يخالفوا أمرك، لأنك نصبت الأمناء على الحرير، وهذا إذد بطريق الدلالة، فقال له: ليس أمور السلطنة من وظيفتك، قال : هو من أمور الآخرة، والتعرض لها من وظيفتي، ثم فارقه ولم يسلم عليه، فاحتد الشلطان جدا (1)، حتى وقف على فرسه زمنأ كثيرا، والناس واقفون متحيرون، ثم عفا عن الكل.

بم اعطاه قضاء العسكر مع الفتوى، وقال: تحققث أنه يتكلم بالحق، فكتب إليه : وصل الي كتابك، وأمرتني بالقضاء، وائي ممتثيل، لكن لي مع الله عهد أن [لا](2) يصدر مني لفظ حكمت، فأحبه السلطان جدا لإعراضه عن العز والجاه والمال صيانة لدينه.

مات سنة اثنتين وثلاثين وتسع مثة، وأخبر في مرضه بموته، قال: جاء إلي روخ موسى كليم الله عليه الصلاة والسلام وقت الإشراق، وقال: شرفوا ديار اللاخرة، رحمه الله.

وبالجملة كان آية في التقوى، ومن مفردات الدنيا في الفتوى، جبلا من جبال العلوم الشرعية والدينية، وذفن بدفنه العلم والتقوى، والحكم والفتوى، وكان كما قيل (3): يابى(4) الجواب فلا يراجع هيبة والسائلون نواكسن الأذقان ادب الوقار وعز سلطان الثقى وهو المطاع وليس ذا سلطان رضي الله عنه وأرضاه، وجعل آخرته خيرا من دنياه: (1) في الأصل: فاحتد من السلطان، والمثبت من الشقائق: 175.

(2) ما بين معقوفين مستدرك من مصادر الترجمة.

(3) انظر الحاشية (3) في 422/1 .

(4) في الشقائق النعمانية 176: يدع.

45

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٤٥٠